كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

فأتى النبي صلى الله عليه و سلم باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه وفاضت عيناه بالبكاء الحديث وله شاهد من حديث بن عمر
1021 - حديث عمر أنه قال وهو يطوف بالركن إنما أنت حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبلك ما قبلتك ثم تقدم فقبله متفق عليه من حديثه واللفظ لمسلم دون قوله في آخره ثم تقدم فقبله وله عندهما طرق والزيادة وهي قوله ثم تقدم فقبله رواها الحاكم من حديث أبي سعيد الخدري عن عمر في هذا الحديث مطولا وفيه قصة لعلي وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدا
1022 - حديث بن عباس أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه الشافعي والبيهقي من هذا الوجه موقوفا هكذا ورواه الحاكم والبيهقي من حديث بن عباس قال رأيت النبي صلى الله عليه و سلم فذكره مرفوعا ورواه أبو داود والطيالسي والدارمي وابن خزيمة وأبو بكر البزار وأبو علي بن السكن والبيهقي من حديث جعفر بن عبد الله قال بن السكن رجل من بني حميد من قريش حميدي وقال البزار مخزومي وقال الحاكم هو بن الحكم عن محمد بن عباد بن جعفر قال رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ثم قال رأيت خالك بن عباس يقبله ويسجد عليه وقال بن عباس رأيت عمر بن الخطاب يقبله ويسجد عليه ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فعل هذا هو لفظ الحاكم ووهم في قوله إن جعفر بن عبد الله هو بن الحكم فقد نص العقيلي على أنه غيره وقال في هذا في حديثه وهم واضطراب
1023 - حديث بن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل طوفة ولا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر متفق عليه بألفاظ ليس فيها في كل طوفة وهي عند أبي داود والنسائي بلفظ كان يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة وللحاكم بلفظ كان إذا طاف بالبيت مسح أو قال استلم الحجر والركن اليماني في كل طواف
قوله قال الأئمة لعل الفرق ما تقدم أن اليمانيين على قواعد إبراهيم دون الشاميين انتهى وقد ثبت ذلك في الصحيحين من قول بن عمر

الصفحة 246