كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

1026 - قوله ولا بأس بقراءة القرآن في الطواف بل هي أفضل من الدعاء الذي لم يؤثر والدعاء المسنون أفضل منها تأسيا برسول الله صلى الله عليه و سلم وما أشار إليه من الدعاء المسنون قد وردت فيه أحاديث منها حديث عبد الله بن السائب المتقدم ومنها حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يدعو بهذا الدعاء بين الركنين اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة لي بخير رواه بن ماجة والحاكم ولابن ماجة عن أبي هريرة من طاف بالبيت سبعا فلم يتكلم إلا بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله محيت عنه عشر سيئات وكتبت له عشر حسنات ورفعت له عشر درجات وإسناده ضعيف وله عن أبي هريرة أيضا إن الله وكل بالحجر سبعين ملكا فمن قال اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين
1027 - حديث بن عباس لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة لعمرة الزيارة قالت قريش إن أصحاب محمد قد وهنتم حمى يثرب فأمرهم النبي صلى الله عليه و سلم بالرمل والاضطباع ليرى المشركين قوتهم ففعلوا متفق عليه بغير هذا اللفظ ولفظهما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب فقال المشركون إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب ولقوا منها شدة فجلسوا بما يلي الحجر وأمرهم النبي صلى الله عليه و سلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركون جلدهم فقال المشركون هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم هؤلاء أجلد من كذا وكذا وفي رواية لأبي داود إن هؤلاء أجلد منا وله كانوا إذا تغيبوا من قريش مشوا ثم يطلعون عليهم يرملون تقول قريش كأنهم الغزلان وفي رواية لأحمد فأطلع الله نبيه على ما قالوا فأمرهم بذلك وأما الاضطباع ففي رواية لأبي داود أيضا من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى وللطبراني من هذا الوجه واضطبعوا
تنبيه لم أقف في شيء من طرقه على الاضطباع بصيغة الأمر

الصفحة 248