أبو داود حديثه وابن حبان والحاكم والدارقطني ففي رواية أبي داود وابن حبان أنها الظهر وفي رواية الحاكم والدارقطني أنها المغرب وأعله بن القطان بأن أبا بكرة أسلم بعد وقوع صلاة الخوف بمدة وهذه ليست بعلة فإنه يكون مرسل صحابي
تنبيه ليس في رواية أبي بكرة أن ذلك كان ببطن نخل
668 - حديث صلاته صلى الله عليه و سلم بعسفان متفق عليه من حديث سهل بن أبي حثمة ورواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث أبي عياش الزرقي قوله اختلف الأصحاب في ذلك يعني في الكيفية التي ذكرها الشافعي في المختصر أن أهل الصف الثاني يسجدون معه في الركعة الأولى والأول في الثانية فقال بعضهم هذه الكيفية منقولة عن فعل النبي صلى الله عليه و سلم ومنهم من قال هذا خلاف الترتيب في السنة فإن الثابت في السنة أن أهل الصف الأول يسجدون معه في الركعة الأولى وأهل الصف الثاني يسجدون معه في الثانية والشافعي عكس ذلك وقالوا المذهب ما ورد في الخبر لأن الشافعي قال إذا رأيتم قولي مخالفا لما في السنة فاطرحوه قال المصنف واعلم أن مسلما وأبا داود وابن ماجة وغيرهم من أصحاب المسانيد لم يرووا إلا الثاني نعم في بعض الروايات أن طائفة سجدت معه ثم في الركعة الثانية سجد معه الذين كانوا قياما وهذا يحتمل الترتيبين معا ولم يقل الشافعي في الكيفية التي ذكرتها صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بعسفان ولكن قال هذا نحوها انتهى كلامه وأشار إليه من أن الجماعة الذين ذكرهم لم يرووا الكيفية المذكورة صحيح كما ذكر وقد بينا رواياتهم وأما الرواية المبهمة التي فيها الاحتمال الذي أبداه فرواها البيهقي من حديث بن إسحاق حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس قال ما كانت صلاة الخوف إلا كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أئمتكم إلا أنها كانت عقبا قامت طائفة وهم جميع مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وسجدت معه طائفة ثم قام وسجد الذين كانوا قياما لأنفسهم ثم قام وقاموا معه جميعا الحديث وإسناده حسن قوله ومن أصحابنا من قال يحرسون في الركوع أيضا ففي بعض الروايات ما يدل عليه انتهى وهو ظاهر رواية البخاري من طريق بن عباس وزعم النووي أنه وجه شاذ فإن أراد في صفة صلاة عسفان فصحيح وإن أراد مطلقا فلا قوله واشتهر أن الصف الثاني يحرسون في الركعة الأولى الحديث