كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

غزوة ذي قرد التي أخرجها النسائي فإن الشافعي ذكرها فقال روي حديث لا يثبت أنه صلى الله عليه و سلم صلى بذي قرد لكل طائفة ركعة ثم سلموا فكانت له ركعتان ولكل واحد ركعة فتركناه قلت وقد صححه بن حبان وغيره وذكر الحاكم منها ثمانية أنواع وابن حبان تسعة وقال ليس بينها تضاد ولكنه صلى الله عليه و سلم صلى صلاة الخوف مرارا والمرء مباح له أن يصلي ما شاء عند الخوف من هذه الأنواع وهي من الاختلاف المباح ونقل بن الجوزي عن أحمد أنه قال ما أعلم في هذا الباب حديثا إلا صحيحا
تنبيه ذكر المصنف أن ذات الرقاع آخر غزواته صلى الله عليه و سلم وتبع في ذلك الوسيط وهو غلط بين نبه عليه النووي في شرح المهذب بل ذكر الواقدي من حديث جابر أن أول غزوة صلى فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الخوف غزوة ذات الرقاع قوله اشتهر في كتب الفقه نسبة هذه الرواية إلى خوات بن جبير والمنقول في أصول الحديث رواية صالح عن سهل بن أبي حثمة ورواية صالح عن من صلى مع النبي صلى الله عليه و سلم فقال فلعل هذا المبهم هو خوات أبو صالح انتهى وظاهره أنه لا يوجد في أصول الحديث من رواية صالح بن خوات عن خوات والأمر بخلاف ذلك فقد أخرجه البيهقي من طريق الشافعي أنا بعض أصحابنا عن عبد الله بن عمر عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات بن جبير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم بمعنى حديث يزيد بن رومان قال البيهقي وقد رويناه عن عبد العزيز الأويسي عن عبد الله بن عمر بإسناده هكذا موصولا قلت وهو في المعرفة لابن مندة في ترجمة خوات
حديث بن عمر في قوله فإن خفتم فرجالا أو ركبانا قال بن عمر مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها تقدم في بباب استقبال القبلة
670 - حديث من قتل دون ماله فهو شهيد متفق عليه من حديث عمرو بن العاص قلت بل هو من أفراد البخاري وفي الباب عن سعيد بن زيد في السنن وابن حبان والحاكم
671 - حديث روي أنه صلى الله عليه و سلم سئل عن الفأرة تقع في السمن والودك فقال استصبحوا به ولا تأكلوه الطحاوي في بيان المشكل من طريق عبد الواحد بن زياد عن معمر عن الزهري عن بن المسيب عن أبي هريرة وصححه ورواه أبو داود والترمذي

الصفحة 77