كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

وهو كما ترى منقول في أخبار كثيرة في الصحيحين وغيرهما وقد ذكره الشافعي فيما حكاه الترمذي عنه وكذا هو في كتاب البويطي
فائدة قال النووي في الروضة وأما الجلسة بين السجدتين فقطع الرافعي بأنه لا يطولها ونقل الغزالي الاتفاق عليه وقد صح التطويل في حديث عبد الله بن عمرو قلت أخرجه أبو داود والنسائي وإسناده صحيح لأنه من رواية شعبة عن عطاء بن السائب وقد سمع منه قبل الاختلاط
704 - قوله يستحب الجماعة في الكسوفين أما كسوف الشمس فقد اشتهر إقامتها بالجماعة من فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان ينادى لها الصلاة جامعة وأما خسوف القمر فقد روي عن الحسن البصري قال خسف القمر وابن عباس بالبصرة فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان فلما فرغ خطبنا وقال صليت بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي بنا انتهى أما الأول ففي الصحيحين عن جماعة أنه صلى الله عليه و سلم صلى في كسوف الشمس بالجماعة وأما النداء لها ففيهما عن عائشة قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة الحديث وأما حديث الحسن فرواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن الحسن فذكره وزاد وقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله الحديث وإبراهيم ضعيفه وقال الحسن خطبنا لا يصح فإن الحسن لم يكن بالبصرة لما كان بن عباس بها وقيل إن هذا من تدليساته وإن قوله خطبنا أي خطب أهل البصرة وروى الدارقطني من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات وذكر القمر فيه مستغرب
فائدة روى الدارقطني أيضا من طريق حبيب عن طاوس عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ركعات في أربع سجدات وفي إسناده نظر وهو في مسلم بدون ذكر القمر
حديث أبي بكرة في الصلاة في المسجد تقدم
705 - حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم لما خسفت الشمس صلى فوصفت صلاته ثم قالت فلما انجلت انصرف وخطب الناس وذكر الله وأثنى عليه متفق عليه
فائدة قال صاحب الهداية من الحنفية ليس في الكسوف خطبة لأنه لم ينقل فيتعجب منه مع ثبوت ذلك في حديث عائشة هذا وفي حديث أسماء بنت أبي بكر في

الصفحة 91