كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات الأرض اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعرى واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا هذا الحديث ذكره الشافعي في الأم تعليقا فقال وروي عن سالم عن أبيه فذكره وزاد بعد قولا مجللا عاما وزاد بعد قوله والبلاد والبهائم والخلق والباقي مثله سواء ولم نقف له على إسناد ولا وصله البيهقي في مصنفاته بل رواه في المعرفة من طريق الشافعي قال ويروى عن سالم به ثم قال وقد روينا بعضه هذه الألفاظ وبعض معانيها في حديث أنس بن مالك وفي حديث جابر وفي حديث عبد الله بن جراد وفي حديث كعب بن مرة وفي حديث غيرهم ثم ساقها بأسانيده أما حديث أنس فلفظه اللهم أغثنا وفي لفظ اللهم اسقنا وسيأتي وأما حديث جابر فرواه أبو داود والحاكم من حديث جابر قال أتت النبي صلى الله عليه و سلم بواك ورواه أبو عوانة في صحيحه ولفظه أتت النبي صلى الله عليه و سلم هوازن فقال قولوا اللهم اسقنا عيثا مغيثا الحديث ورواه البيهقي بلفظ أتت النبي صلى الله عليه و سلم بواكي هوازن ووقع عند الخطابي في أول هذا الحديث رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يواكئ بضم الياء المثناة تحت وآخره همزة ثم فسره فقال معناه يتحامل على يديه إذا رفعهما وقد تعقبه النووي في الخلاصة وقال هذا لم تأت به الرواية وليس هو واضح المعنى وصحح بعضهم ما قال الخطابي وقد رواه البزار بلفظ يزيل الإشكال وهو عن جابر أن بواكي أتوا النبي صلى الله عليه و سلم وقد أعله الدارقطني في العلل بالإرسال وقال رواية من قال عن يزيد الفقير من غير ذكر جابر أشبه بالصواب وكذا قال أحمد بن حنبل وجرى النووي في الأذكار على ظاهره فقال صحيح على شرط مسلم وأما حديث كعب بن مرة ويقال مرة بن كعب فرواه الحاكم في المستدرك وأما حديث عبد الله بن جراد فرواه البيهقي وإسناده ضعيف جدا وفي الباب عن بن عباس رواه بن ماجة وأبو عوانة وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رواه أبو داود ورواه مالك مرسلا ورجحه أبو حاتم وعن محمد بن إسحاق حدثني الزهري عن عائشة بنت سعد أن أباها حدثها أن النبي صلى الله عليه و سلم نزل واديا دهشا لا ماء فيه فذكر الحديث وفيه ألفاظ غريبة كثيرة أخرجه أبو عوانة بسند واهي وعن عامر بن خارجة بن سعد عن جده أن قوما شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قحط المطر فقال اجثوا على الركب

الصفحة 99