كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

عُمر، وسائرُ من نَقَل روايةَ يحيى بنِ يحيى يقولون: "مِن"، بالميم، ولا يذكرون المروةَ" (١).
وجعفر بنُ محمَّد هو ابنُ عليِّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب، يُعرف بالصَّادق، وإليه تُنسبُ الجعفرية (٢)، كان فاضلًا ولم يكن بالحافظ.
خرّج عنه مسلمٌ دون البخاري (٣)، وذكر في التاريخ عن يحيى بن سعيد قال: "كان جعفرُ إذا أَخذتَ منه العفوَ لم يكنْ به بأسٌ، وإذا حَمَلْتَه حَمَلَ على نفسِه" (٤)، وقال النسائي: "هو ثقة" (٥).
٤٢ / حديث: "مَنْ حَلف على مِنبري آثِمًا تبوَّأَ مقعدَه من النَّار".
في الأقضية.
---------------
(١) الظاهر أنه يقصد الجيّاني لا الصدفي؛ لأنه كثيرًا ما ينقل عن الجيّاني، وإن كانا جميعًا من شيوخه. وممّا سبق يتبيّن أن رواية يحيى صوابها: "إذا نزل من الصفا مشى"، كرواية الجماعة، وأخطأ ابن عبد البر رحمه الله في عزوه الرواية الأخرى ليحيى، والله أعلم.
(٢) وهو منها ومن أكاذيبها بريء، والجعفرية اسم من أسماء الشيعة الإثني عشرية. انظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ١٦٦).
(٣) الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٧٠).
(٤) التاريخ الكبير (٢/ ١٩٩).
وهذا يُفهم منه تضعيف يحيى القطان لجعفر، وسأله ابن المدني عنه فقال: "في نفسي منه شيء. قلت: فمجالد؟ قال: مجالد أحب إليَّ منه". تهذيب الكمال (٥/ ٧٦).
وردَّ الحافظ الذهبي على القطان قوله فقال: "هذه من زلقات يحيى القطان، بل أجمع أئمة هذا الشأن على أنَّ جعفرًا أوثق من مجالد، ولم يلتفتوا إلى قول يحيى". السير (٦/ ٢٥٦).
(٥) تهذيب التهذيب (٢/ ٨٩)، ووثقه أيضًا ابن معين، وابن حبان والعجلي وغيرهم.
وقال الذهبي: "جعفر ثقة صدوق، ما هو في المثبت كشعبة، وهو أوثق من سهيل وابن إسحاق، وهو في وزن ابن أبي ذئب ونحوه، وغالب رواياته عن أبيه مرسل". السير (٦/ ٢٥٧).

الصفحة 120