كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

وكذلك اختُلِف في عبد الله بنِ عتيك، فقيل: هو أخو جابر أو جبر (١).
وقيل: هو رجل آخر من الخزرج لا من الأوس، وهو الذي قَتَل أبا رافع بن أبي الحُقيق اليهودي، وهذا مشهور عند أهلِ السَيّرَ (٢)، وخرّجه البخاريُّ في الصحيح، وكان عبدُ الله هذا أميرَهم (٣).
وقال العدويُّ: "عبد الله بنُ عتيك أبو ثابت، أخو الحارث بن عتيك الذي عاده النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "غُلبنا عليك يا أبا ثابت ... "، فلمَّا تُوفي شَهِدَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وكفَّنَه في قميصِه، وصلَّى عليه في بَني معاوية، وهو المسجدُ الذي دعا فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليه ألَّا تَهْلَكَ أمَّتُه بالسِّنِين، قال: وهكذا قولُ أهلِ النَّسبِ إلَّا ابن الكلبي فإنَّه قال: هو عبد الله بنُ ثابت بنِ قَيس بنِ هَيْشَة بنِ الحارث وكنيتُه أبو الربيع، قال: ووافقه الواقديُّ على أنَّه عبد الله بن ثابت" (٤).
قال الشيخ أبو العبّاس - رضي الله عنه -: وقولُ العدويّ شاذٌ لم يُتابَع عليه.
وانظر حديثَ جابر بن عَتيك في الزيادات (٥) , وحديثَ ابن عمر من طريق عبد الله بن عبد الله بنِ جابر في مسندِه (٦).
---------------
(١) وهو قول خليفة بن خياط وابن عبد البر. انظر: الطبقات (ص: ١٠٣)، الاستيعاب (٣/ ٩٤٦)، الإصابة (٤/ ١٦٨).
(٢) انظر: سيرة ابن هشام (١/ ٢٧٣، ٢٧٤) البداية والنهاية (٤/ ١٣٧ - ١٤٠)، زاد المعاد (٣/ ٢٧٥).
(٣) صحيح البخاري كتاب: المغازي، باب: قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق (٥/ ٣٣، ٣٢) (رقم: ٤٠٣٨ - ٤٠٤٠)، وانظر: الطبقات الكبرى (٢/ ٧٠)، الاستبصار في نسب الأنصار (ص: ١٦٨).
(٤) لم أقف على قول العدوي.
(٥) سيأتي حديثه (٤/ ٣٧٦).
(٦) سيأتي حديثه (٢/ ٤٨٩).

الصفحة 145