كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

وفي هذا دليلٌ على أنَّ مُجَرَّدَ اعتقادِ العَوَامِّ كافٍ لمن هداه الله سبحانَه، وشَرَحَ صدرَه للإسلام (١).
فصل: طلحةُ هو ابن عُبيد الله بن عثمان بن عَمرو، وفيه يجتمع مع أبي بكر الصدّيق (٢).
---------------
(١) تقدّم الكلام على هذه المسألة في المقدمة (١/ ٨٠ - ٨٣).
(٢) وهو أحد العشرة المبشّربن بالجنَّة.
انظر ترجمته في: الاستيعاب (٢/ ٧٦٤)، السير (١/ ٢٣)، الإصابة (٣/ ٥٢٩).
واشتهر طلحة بطلحة الفياض، كما ذكره الصنف في أول مسنده، وورد في ذلك أحاديث لا تصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٨٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ١١٢) (رقم: ١٩٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣٢٧) (رقم: ٣٧١) من طريق سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن جدِّه، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: "سمّاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد طلحة الخير وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم حنين طلحة الجود".
وفي إسناده سليمان بن أيوب قال عنه الذهبي: "صاحب مناكير". انظر الميزان (٢/ ٣٨٧)، تهذيب التهذيب (٤/ ١٥٢). وأبوه وجدّه لم أجد لهما ترجمة.
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٤٨): "وفيه من لم أعرفهم، وسليمان وثِّق وضعِّف".
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير (١/ ١١٢) (رقم: ١٩٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣٢٨) (رقم: ٣٧٣) من طريق محمَّد بن طلحة، عن إسحاق بن طلحة، عن عمِّه موسى بن طلحة: أنَّ طلحة نحر جزورا وحفر بئرا يوم ذي قرد فأطعمهم وسقاهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا طلحة الفياض"، فسمّي طلحة الفيَّاض.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وقال الذهبي في السير (١/ ٣٠): "إسناده ليّن".
قلت: وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة قال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٦٥): "ضعّفوه".
وانظر: تهذيب الكمال (٢/ ٤٨٩)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٢٢).
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣٢٨) (رقم: ٣٧٢) من طريق محمد بن طلحة، عن =

الصفحة 180