كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)
وقد أُنْكِر ذلك لصِغَرِ سِنِّه، وُلد أبو إدريس -واسمُه عائِذ الله بن عبد الله- عامَ حُنين، وهو العامُ الثامنُ من الهجرةِ، هكذا رُوي عنه أنه قال: (وُلدتُ عامَ حنين) (١).
ومات معاذٌ في طاعون عَمَوَاس سنة ثمان عَشْرة (٢)، وأبو إدريس إذ ذاكَ ابنُ عَشْرٍ أو نحوِها، غلامٌ لم يَبْلُغ أوانَ الحُلُم (٣).
ونحوُ هذه القصة مع معاذٍ رُوِيَت عن أبي بَحْرِيَة السَّكُونِيِّ -واسمُه عبد الله بن قَيس- (٤)، وعن أبي مُسلم الخَولاني -واسمه عبد الله بن ثُوَب- (٥)، كلاهما
---------------
= - وابن حلبس، وهو يونس بن ميسرة بن حلبس الدمشقي الشامي عند الحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٠/ ٣٤) (رقم: ٣٨٩٢)، وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٢٥).
- وربيعة بن يزيد الدمشقي عند الطبراني في مسند الشاميين (٣/ ١٢٦) (رقم: ١٩٢٦).
(١) لم أقف على قوله، وانظر تاريخ دمشق (٢٦/ ١٥٣، ١٥٤).
(٢) وقيل: سنة سبع عشرة. انظر سنة وفاته في: التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ٧٦)، تاريخ دمشق (٢٦/ ١٥٤)، تهذيب الكمال (٢٨/ ١١٢ - ١١٤).
وعَمَواس: كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس.
وتبعد منه حوالي ثلاثين كيلا، وبقيت إلى سنة (١٩٦٧ م)، ثم هدمها اليهود -أخزاهم الله- وأَجْلَوا سكانها ولم ير للقرية أثر ولا عين. انظر معجم البلدان (٤/ ١٥٧)، المعالم الأثيرة (ص: ٢٠٣).
(٣) سيأتي ذكر مَن أنكر سماعه منه.
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٩٢) (رقم: ١٧٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٢٩)، وفي إسناده موسى بن عَبيدة الرّبذي ضعيف جدًا وكان عابدًا. انظر تهذيب الكمال (٢٩/ ١٠٤)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣١٨).
(٥) ثُوَب -بضم المثلثة وفتح الواو بعدها موحّدة- انظر الإكمال (١/ ٥٦٨)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٣٣٦)، توضيح المشتبه (٢/ ١٠٨).
وأخرج حديثه الترمذي في السنن كتاب: الزهد باب: ما جاء في الحب في الله (٤/ ٥١٥) =