كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)
قال الشيخ أبو العبّاس رضي الله عنه: وقد روى ثابتٌ عن أنسٍ قال: بعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - معاذًا إلى اليمن فقال: "يا معاذ! اتَّقِ اللهَ وخالِقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَن". قاله أبو عمر ابن عبد البر (١).
---------------
= قلت: وسنده ضعيف، ابن لهيعة سيئ الحفظ وأبو الزبير مدلس وقد عنعن.
انظر ترجمة ابن لهيعة في: تهذيب الكمال (١٥/ ٤٨٧)، تهذيب التهذيب (٥/ ٣٢٧).
وترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي في: طبقات المدلسبن (ص: ٤٥).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٣): "رواه البزار وفيه ابن لهيعة، وفيه لين وبقية رجاله ثقات".
قلت: وأخرج ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٢/ ٢٨٣) (رقم: ٥٢٤) من طريق ابن وهب.
والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٤٤) من طريق محمد بن صالح بن هانئ.
والحاكم في المستدرك (١/ ٥٤) أيضًا، والحافظ ابن حجر في الأمالي السفرية (ص: ٦٣) من طريق عبد الله بن صالح، ثلاثتهم عن حرملة بن عمران، عن أبي السمط سعيد بن أبي سعيد مولى المهري "وتصحف في ابن حبان إلى المقبري، والمستدرك إلى المهدي" عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: "أنَّ معاذ بن جبل أراد سفرًا فقال: يا رسول الله أوصني"، وفيه: "استقم وليحسن خلقك للناس".
قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن، أخرجه الحاكم من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح بهذا الإسناد، ورواته مصريون موثَّقون، لكن في عبد الله بن صالح مقال، ولم ينفرد به، وله شاهد من حديث أبي ذر، أخرجه الترمذي ولفظه -ثم أورده وسيأتي، ثم قال-: وفيه تعقُّبٌ على ابن عبد البر في عدِّه الأحاديث الأربعة من بلاغات مالك التي ذكر أنَّها لا توجد إلَّا في الموطأ، فمنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى معاذ بن جبل فقال: وأحسن خلقك للناس. . وكأنَّ حديث عبد الله بن عمرو أصل هذا البلاغ، والله أعلم". انظر: الأمالي السفرية (ص: ٦٤، ٦٥).
(١) التمهيد (٦/ ٥٥).
والحديث أخرجه ابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي (ص: ٥٢) من طريق الحسن بن رَشيق العسكري، عن محمد بن حفص بن عمر البصري، عن عبيد الله بن عائشة، عن حماد بن سلمة، عن ثابت به.
ومحمد بن حفص بن عمر البصري أظنه محمد بن حفص القطان أبو عبد الرحمن البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: (مقبول). انظر تهذيب الكمال (٢٥/ ٨٤)، التقريب (رقم: ٨٥٢٥).
وأما عبيد الله بن عائشة، فهو عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى المعروف بالعيشي، وبالعائشي، وبابن عائشة.
وهو صدوق، وله عن حماد بن سلمة تسعة آلاف حديث. انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ١٤٧).