كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

وروى: ابنُ عيينة، - عن ضَمرة، عن عُبيد الله بن عبد الله: "أنَّ الضَّحاك كتب إلى النُّعمان. يسأله. . ."، خرّجه مسلم (١).
ويه رواية أبي أويس عبد الله بن أُويس، عن ضَمرة، عن عُبيد الله، عن الضَّحاك قال: "سألنا النُّعمان. . ."، خرّجه ابن أبي خيثمة (٢).
فالحديثُ على هذا يرويه عُبيد الله، عن الضَّحاك، عن النعمان (٣).
وللضَّحاك بن قَيس صُحبة، ولم يُخَرَّج عنه في الصحيح (٤)، وهو أخو فاطمة بنت قَيس زوج أسامةَ بن زَيد، ذُكر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي وهو دُون الحُلُم (٥).
---------------
(١) صحيح مسلم كتاب: الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الجمعة (٢/ ٥٩٨) (رقم: ٨٧٨).
فوافق ابن عيينة مالكًا على قوله: "أنَّ الضحاك"، وأما كون الحديث عند مالك أنَّ الضحاك سأل، وفي حديث ابن عيينة أنَّه كتب، فلا فرق بينهما.
قال ابن عبد البر: "وليس مخالفًا لحديث مالك؛ لأنَّ في حديث مالك أنَّ الضحاك سأل، وقد يحتمل أن يكون سأله بالكتاب إليه". التمهيد (١٦/ ٣٢٢).
(٢) أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٣٢٢).
قال ابن أبي خيثمة: "كذا قال أبو أويس عن الضحاك بن قيس".
وأخرجه الدارمي في السنن كتاب: (١/ ٤٣٣) (رقم: ١٥٦٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٧١) (رقم: ١٨٤٦) من طريق أبي أويس به.
وأبو أويس عبد الله بن أويس قال فيه ابن حجر: (صدوق يهم). التقريب (رقم: ٣٤١٢).
(٣) فهو متصل صحيح كما قال ابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٣٢١).
(٤) أخرج له النسائي، وذكره مسلم في هذا الحديث. تهذيب الكمال (١٣/ ٢٧٩).
(٥) وهو قول الواقدي، فال ابن سعد: "قال محمد بن عمر: في روايتنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُبض والضحاك بن قيس غلام لم يبلغ، وفي رواية غيرنا أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه". الطبقات (٧/ ٢٨٧)، و (٢/ ٢٠٩ - الطبقة الخامسة من الصحابة-).
قلت: اختلف في صحبة الضحاك، فأثبته جماعة ونفاه آخرون: =

الصفحة 253