كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

قال الشيخ رضي الله عنه: كان النُّعمانُ إذ ذاك صغيرًا، وُلِد عامَ الهِجرة (١)، وقيل: في العام الثاني، قاله مُصعب (٢)، وسماعُه صحيح (٣).
---------------
= (رقم: ١٦٢٣) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: النحل (٦/ ٢٥٨) من طريق ابن القاسم، ثلاثتهم عن مالك به.
(١) وهو قول البخاري كما في السير (٣/ ٤١٢).
وقال ابن سعد: "وكان أول مولود من الأنصار، وُلد بالمدينة بعد هجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولد في شهر ربيع الآخر على رأس أربعة عشر شهرا من هجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هذا في رواية أهل المدينة، وأما في رواية أهل الكوفة فيروون عنه روايات كثيرة يقول فيها: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدلّ على أنه أكبر سنًّا مما روى أهل المدينة في مولده". الطبقات (٦/ ١٢٢).
(٢) هو مصعب بن عبد الله الزبيري.
وقال ابن عبد البر: "الأكثر يقولون: إنه وُلد هو وعبد الله بن الزبير عام اثنين من الهجرة في ربيع الآخر على رأس أربعة عشر شهرا من مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة". الاستيعاب (٤/ ١٤٩٦).
(٣) نفى سماعه أهل المدينة وأثبته أهل العراق.
قال ابن الجنيد: "قال رجل ليحيى بن معين وأنا أسمع: النعمان بن بشير سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا؟ قال: أهل المدينة يقولون: لا، كان صغيرًا، ونحن نروي كما قد علمتم: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -". سؤالات ابن الجنيد (ص: ٢١٣) (رقم: ١٦٦).
وقال يعقوب الفسوي: "يقول أهل المدينة لم يسمع حبيب بن مسلمة وبسر بن أرطاة من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا صحبة لهم، وأهل الشام يقولون قد سمعوا ولهم صحبة، ويشكّون في سماع النعمان بن بشير". المعرفة والتاريخ (٣/ ١٩).
وذكره ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٤٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة، وذكر بعض الأحاديث التي صرّح فيها بالسماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال ابن عبد البر: "لا يصحح بعض أهل الحديث سماعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عندي صحيح؛ لأنَّ الشعبي يقول عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديثين أو ثلاثة". الاستيعاب (٤/ ١٤٩٧).
وقال الذهبي: "وُلد النعمان سنة اثنتين وسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وعُدّ من الصحابة باتّفاق". السير (٣/ ٤١١).
وقال الحافظ ابن حجر: "له ولأبيه صحبة". الإصابة (٦/ ٤٤٠).
وقال ولي الدين أبو زرعة: "الصواب الجزم بصحته وسماعه وإنما ذكرته لكلام ابن معين، والله أعلم". تحفة التحصيل.

الصفحة 255