كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

عن ابن شهاب، عن مالك بن أَوس بن الحَدَثَان النَصْرِي، عن عمر (١).
وفيه قصة في المُصارَفَةِ والتَّأخير.
وذَكَرَ في هذا الحديث خمسةَ أصنافٍ، ولم يَذكر المِلْحَ (٢)، وشَرَط التأخيرَ في الكُلِّ (٣)، ولَم يَذكُر المساواةَ، وهي مُعتبَرَةٌ في كلِّ صِنفٍ منها إذا بِيعَ بعضُه ببِعض (٤).
والمحفوظ عن الزهري في هذا الحديث: "الذَّهَب بالوَرِق"، كما قال مالك (٥).
---------------
(١) الموطأ كتاب: البيوع، باب: ما جاء في الصرف (٢/ ٤٩٤) (رقم: ٣٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بيع الشعير بالشعير (٣/ ٤٢) (رقم: ٢١٧٤) من طريق عبد الله بن يوسف.
وأبو داود في السنن كتاب: البيوع، باب: في الصرف (٣/ ٣٤٣) (رقم: ٣٣٤٨) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (١/ ٤٥) من طريق عثمان بن عمر وأبي عامر العقدي، أربعتهم عن مالك به.
(٢) ذكر: الذهب والورِق والتمر والبر والشعير.
(٣) أي شرط التقابض في الصرف في المجلس، وذلك من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إلا هاءَ وهاءَ". وقول عمر رضى الله عنه في هذا الحديث: "والله لا تفارقه حتى تأخذ منه".
وهاءَ وهاءَ: بالمدِّ فيهما وفتح الهمزة، وقيل غير ذلك.
قال ابن الأثير: "هو أن يقول كل واحد من البيّعين هاءَ فيعطيه ما في يده كحديثه الآخر: "إلَّا يدا بيد"، يعني مقابضة في المجلس. وقيل معناه: هاك وهاتِ أي خذ وأعط". انظر: النهاية (٥/ ٢٣٧)، شرح النووي (١١/ ١٢)، فتح الباري (٤/ ٤٤٢).
(٤) وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد". أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: الربا (٣/ ١٢١٠، ١٢١١) (رقم: ١٥٨٧) عن عبادة بن الصامت.
(٥) تنبيه: تقدّم أنّ البخاري أخرجه من طريق مالك، ووقع في النسخة المطبوعة من صحيح البخاري، وكذا في المطبوعة مع الفتح (٤/ ٤٤٢)، (الذهب بالذهب) وهو خطأ، وجاء على الصواب في نسخة ابن سعادة من صحيح البخاري (الذهب بالورق)، وهي أصح النسخ التي اعتمدها أهل المغرب، وكذا جاء على الصواب عند ابن حجر في شرحه، وسيأتي زيادة بيان لهذا اللفظ.

الصفحة 277