كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

وقال فيه سَعد بن إبراهيم، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عَوف، عن عمر، زاد فيه: ابنَ عوف (١).
قال الدارقطني: "وهو صحيح من حديث شعبةَ، عن سعد" (٢).
قال الشيخ أبو العبّاس رضي الله عنه: والأصَحُّ أنَّ ابنَ عَوف أَخْبَرَ ابنَ عباسٍ بكلامٍ بَلَغَ عمرَ في شأن البَيعة، ثم إنَّ عمرَ خَطبَ فذَكَر في خُطبَتِه الرَّجمَ، وِشاهَدَ ابنُ عباس الخُطبَةَ وسَمِع قولَ عُمر، وهذا مَشروحٌ في حديث البَيعة، خرَّجه البخاريُّ مُطَوَّلًا في كتاب المُحارِبِين من جامِعِه (٣).
٩٤/ حديث: "إيَّاكم أن تَهْلِكُوا عن آيةِ الرَّجم. . ."، فيه: "فقد رَجَمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ورَجَمْنَا، والَّذي نَفسي بِيَدِه لولا أن يَقول النَّاسُ: زادَ عُمرُ في كتاب الله لَكَتَبْتُها، (الشَّيخُ والشَّيخَةُ فارْجُمُوهُما أَلْبَتَةَ) فإنَّا قَد قَرَأْنَاها".
في آخر الرجم.
عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب قال: "لما صَدَرَ عمرُ بن الخطاب من مِنَى أناخَ بالأَبْطَح (٤). . ." (٥).
---------------
(١) أخرجه النسائي في الكبرى كتاب: الرجم، باب: تثبيت الرجم (٤/ ٢٧٢، ٢٧٣) (رقم: ٧١٥١ - ٧١٥٥).
وأحمد في المسند (١/ ٥٠) من طرق عن شعبة عن سعد به.
(٢) العلل (٢/ ١٠).
(٣) صحيح البخاري كتاب: المحاربين، باب: رجم الحبلى من الزنا. . (٨/ ٣٤٠) (رقم: ٦٨٣٠).
(٤) بالفتح ثم السكون وفتح الطاء والحاء المهملة، كلُّ مسيل ماء فيه دقاق الحصى فهو أبطح يضاف إلى مكة وإلى منى؛ لأنَّ المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، وهو المحصّب. وهو اليوم من مكة يقع بين المنحنى والحجون، ولا زال الشارع المار من المنحنى إلى ريع الحجون يُسمى شارع الأبطح، وهو شارع واسع كثير العمائر والأسواق، وعليه طريق الحاج من المسجد الحرام إلى منى. انظر: معجم البلدان (١/ ٧٤)، معجم المعالم الجغرافية للبلادي (ص: ١٣، ١٤)، المعالم الأثيرة لشرّاب (ص: ١٦).
(٥) الموطأ كتاب: الحدود، باب: ما جاء في الرجم (٢/ ٦٢٨) (رقم: ١٠).

الصفحة 280