كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)
من طريق المقبري (١)، ومرسلَ ابنِ السَبَّاق (٢).
٩٦/ حديث: كان عمر يَقرأ: (فَامْضُوا {فامْضُوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}.
في أبواب الجمعة.
عن ابن شهاب، قاله مقطوعًا (٣).
ورواه ابنُ عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر (٤).
وهي قراءةٌ تُؤثَر عن ابنِ مسعود (٥).
وهذا الحديث معناه الرَّفعَ؛ لأنَّ القراءةَ مأخوذةٌ عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مُتَلَقَّاةٌ مِن الصحابة رضي الله عنهم فما (٦) قَرؤوا به تُلُقِّيَ بالقَبول، ولم يُظَنَّ بأَحَدٍ منهم أنّه قَرَأَ إلَّا بِمَا أُقْرِئَ، لا سِيَمَا عُمر رضي الله عنه، مع ما عُلِمَ من تَحَرِّيه وإنكارِه على من قَرَأَ بما لم يَسْمَعْه، أو رَوَى عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم
---------------
(١) سيأتي حديثه (٣/ ٤٩٤).
(٢) سيأتي حديثه (٥/ ٣٤٥).
(٣) الموطأ كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في السعي يوم الجمعة (١/ ١٠٩) (رقم: ١٣).
والانقطاع بين الزهري وعمر، والزهري لم يدرك عمر رضي الله عنه.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٩٤) (رقم: ٣٤١٠٤) قال: ثنا عبد الحميد بن بيان السكري، عن سفيان به.
وسنده حسن، عبد الحميد صدوق كما في التقريب (رقم: ٣٧٥٤).
وأخرجه (برقم: ٣٤١٠٨) من طريق يونس عن الزهري به، (وبرقم: ٣٤١٠٧) من طريق ابن وهب، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن سالم به.
فالإسناد إلى عمر ثابت صحيح.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢) (رقم: ٣٤١٠٩، ٣٤١١٠) من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: "كان عبد الله يقرؤها: {فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ الله}. . .".
(٦) في الأصل: "مما"، ولعل الصواب المثبت.