كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= (رقم: ٨٥٥) من طرق عن شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن أبيه عن عمر.
وفيه عاصم بن عبيد الله العمري ضعيف كما التقريب (رقم: ٣٠٦٥).
وأخرجه الترمذي في السنن كتاب: التفسير، باب: ومن سورة هود (٥/ ٢٧٠) (رقم: ٣١١١)،
وابن أبي عاصم في السنة (رقم: ١٧٠) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ١٦٥)، والآجري في الشريعة (٢/ ٧٤٣) (رقم: ٣٢٥) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن عمر.
وللحديث طرق أخرى بألفاظ مختلفة عن عمر رضي الله عنه. انظر: كتاب القدر للفريابي (ص: ٤٩)، والعلل للدارقطني (٢/ ٩١، ٩٢).
وحديث علي:
أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: القدر (٤/ ٢٠٣٩) (رقم: ٢٦٤٧).
وجاء أيضا من حديث عمران بن حصين عند البخاري في صحيحه كتاب: القدر، باب: جفّ القلم على علم الله (٧/ ٢٦٩/ ١٢٥٩٦)، ومسلم في صحيحه كتاب: القدر (٤/ ٢٠٤١) (رقم: ٢٦٤٩).
ومن حديث جابر عند مسلم (٤/ ٢٠٤٠) (رقم: ٢٦٤٨).
وجاء أيضا عن غير هؤلاء رضي الله عنهم أحمعين.
تنبيه: جاء في حديث الموطأ أن عمر رضي الله عنه سئل عن تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ... } الآية، فذكر حديث النبى - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الله خلق آدم ثم مسح على ظهره بيمينه ... )، الحديث.
وهذا الحديث ضعيف كما سبق تقريره، إلا أن الشواهد تقوِّيه، ولكن تفسير الآية به منكر، لأن الآية فى ظاهرها مخالفة لما ورد في الحديث وأوجه المخالفة كثيرة منها:
- أن الآية وردت في موضوع أخذ الميثاق من بني آدم والإشهاد عليهم، والحديث جاء في موضوع بيان أهل الجنة من أهل النار.
- فى الآية أن الله تعالى أخذ من بنى آدم لا من آدم كما جاء فى الحديث.
- والأخذ كان من ظهورهم لا من ظهر أبيهم آدم.
- ومن ذريّتهم الذين كانوا في أصلاب آبائهم لا من صلب آدم.
قال ابن كثير: "فهذه الأحاديث (أي حديث عمر وغيره) دالة على أن الله عزَّ وجلَّ استخرج ذريّة آدم من صلبه وميَّز بين أهل الجنة وأهل النار، وأما الإشهاد عليهم هناك بأنه ربّهم فما هو إلا =

الصفحة 297