كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)
الْبَيِّنَاتِ} (١)، على القَطْع (٢).
وأظنُّ مالكًا إنَّما ذَهبَ إلى ذلكَ بحديثِ ابنِ مسعود في سَبَب نُزول الآيةِ الَّتي ذَكَرَ، والله أعلم، وحديثُ ابنِ مسعود مُخَرَّجٌ في الصحيح (٣).
١٠٦ - حديث: "لا تَبِيعُوا الدِّينارَ بالدِّينارَيْن، ولا الدِّرهَم بالدِّرهَمَيْن ... ".
بلغه عن جدِّه مالك بنِ أبي عامِر، عن عثمان (٤).
هذا مقطوعٌ في الموطأ (٥)، ورواه عبد العزيز بن أبي حازِم، عن مالك بن أنس، عن مَولًى لَهم - قيل: اسمُه كَيْسَان -، عن مالك بن أبي عامِر، خرّجه الجَوهريُّ، وهذا غيرُ ثابتٍ (٦).
---------------
(١) سورة البقرة، الآية: (١٥٩).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الطهارة، باب: الوضوء ثلاثا (١/ ٦٠/ ١٦٠).
ومسلم في صحيحه كتاب: الطهارة، باب: فضل الوضوء والصلاة عقبه (١/ ٢٠٦) (رقم: ٢٢٧).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة كفارة (١/ ١٦٦) (رقم: ٥٢٦).
ومسلم في صحيحه كتاب: التوبة، باب: قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (٤/ ٢١١٥) (رقم: ٢٧٧٣). وفيه: "أنَّ رجلًا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فأنزل الله: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}، فقال: الرجل: ألي هذا؟ قال: لجميع أمتي كلهم).
ورجح الحافظ ابن حجر قول عروة المذكور بالجزم. انظر: الفتح (١/ ٣١٤).
(٤) الموطأ كتاب: البيوع، باب: بيع الذهب بالفضة تبرا وعينا (٢/ ٤٩٢) (رقم: ٣٢).
(٥) الانقطاع بين الإمام مالك وجدّه مالك بن أبي عامر، وانظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣٤) (رقم: ٢٥٣٩)، وسويد بن سعيد (ص: ٢٤٢) (رقم: ٥٠٧)، ويحيى بن بكير (ل: ٩٤/ أ - نسخة الظاهرية -).
وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٥٢/ أ) من طريق القعنبى.
(٦) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٦٥، ٦٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٠٩) من طريق يعقوب بن حُميد بن كاسب، عن عبد العزيز بن أبي حازم به. =