كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وإسناده حسن إلا ذكر النهار ففيه خلاف بين العلماء سيأتي تحريره.
وعلي البارقي متكلم فيه.
قال ابن معين: "من علي الأزدي حتى أقبل هذا منه". التمهيد (١٣/ ٢٤٥).
وقال ابن عدي: "ليس لعلي البارقي كثير حديث ولا بأس به عندي". الكامل (٥/ ١٨١).
وقال العجلي: "تابعي ثقة". الثقات (ص: ٣٥١).
وذكره ابن حبان في الثقات كما في تهذيب الكمال (٢١/ ٤٢).
وقال الذهبي: "ما علمت لأحد فيه جرحة وهو صدوق". الميزان (٤/ ٦٢).
وقال ابن حجر: "صدوق ربما أخطأ". التقريب (رقم: ٤٧٦٢).
ولعل قول الحافظ ابن حجر أعدل الأقوال، والله أعلم.
وأما زيادة لفظ "النهار" في حديثه فمختلف فيها بين العلماء إثباتا ونفيا، فممن نفاها:
- يحيى بن معين: أورد ابن عبد البر بسنده إلى مضر بن محمد قال: "سألت يحيى بن معين عن صلاة الليل والنهار فقال: صلاة النهار أربعا في يفصل بينهن، وصلاة الليل ركعتين. فقلت له: إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فقال: بأي حديث؟ فقلت: بحديث شعبة عن يعلى بن عطاء عن علي الأزدي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى". فقال: ومن علي الأزدي حتى أقبل منه هذا؟ أَدَعُ يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتطوّع بالنهار أربعًا في يفصل بينهن، وآخذ بحديث علي الأزدي، لو كان حديث علي الأزدي صحيحًا لم يخالفه ابن عمر قال يحيى: وقد كان شعبة ينفي (كذا، ولعل الصواب: يفرق) هذا الحديث، وربما لم يرفعه". التمهيد (١٣/ ٢٤٤، ٢٤٥).
وضعّف أيضا هذه الزيادة الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني، وابن رجب، وابن تيمية.
انظر: السنن (٣/ ٢٢٧)، السنن الكبرى (١/ ١٧٩) للنسائي، سنن الترمذي (٢/ ٢٩١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٤١)، التمهيد (١٣/ ٢٤٤) فتح الباري لابن رجب (٩/ ١٠١)، المجموع (٢٣/ ١٦٩)، التلخيص الحبير (٢/ ٢٢).
وقال ابن حجر: "أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة". الفتح (٢/ ٥٥٦).
وحاصل ما ذكره هوً لاء الأئمة الأعلام أن زيادة النهار في الحديث معلّه بالشذوذ لما يأتي:
١ - مخالفة علي البارقي لأصحاب ابن عمر.
٢ - انفراده بالزيادة.
٣ - الكلام في توثيقه وحفظه.
٤ - مخالفة ابن عمر لحديث الأزدي وصلاته بالنهار أربعا. =