كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

ثم قال: "وروى مالكٌ هذا الحديث عن الزهري، عن سالم قال: بينما عمر يَخطُب ... " (١)، قال: وسألتُ محمّدًا هو البخاري عن هذا؟ فقال: "الصحيحُ حديثُ الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: وقد رُوي عن مالك أيضًا عن الزهري، عن سالم، عن أبيه" (٢). يعني الحديث الذي خَرَّجه في الجامع من طريق جُوَيْرِيَة عن مالك، وقد تقدَّم ذكرُه (٣).
وخَرَّج أبو داود، وابن الجارود، وغيرُهماَ من طريق بُكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "على كلِّ مُحتَلِمٍ رَواحُ الجمعة، وعلى مَن راح الجمعةَ الغُسل" (٤).
وكأنَّ عبد الله إنَّما قَصَدَ بيانَ شُهرةَ الحديث برواية أبيه وأُخته، وبقوله: "إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك على المنبر"، والله أعلم.
---------------
(١) أي منقطع بين سالم وجده عمر رضي الله عنه.
(٢) سنن الترمذي كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (/ ٣٦٤ - ٣٦٧) (رقم: ٤٩٢ - ٤٩٥).
(٣) (٢/ ٢٨٣)، وتقدّم ترجيح الرواية الموصولة على المنقطعة.
(٤) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة (١/ ٢٤٤) (رقم: ٣٤٢)، وابن الجارود في المنتقى (١/ ٢٥١) (رقم: ٢٨٧)، والنسائي في السنن كتاب: الجمعة، باب: التشديد في التخلف عن الجمعة (٣/ ٨٩)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١١٠) (رقم: ١٧٢١)، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان) (٤/ ٢١) (رقم: ١٢٢٠)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١١٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ١٩٥) (رقم: ٣٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٧٢، ١٨٧) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٢٢) من طرق عن المفضل بن فضالة عن عَيَّاش بن عبَّاس عن بكير به.
وسنده حسن، فيه المفضل بن فضالة القِتباني وهو صدوق.
انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٤١٥)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٤٤).

الصفحة 375