كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)
ليس فيه غيرُ صِنفَيْن. التَمر والشَّعير، وفي آخره: "مِن المسلمين"، وهو لفظٌ غريبٌ، وقد تابع مالكًا فيه عمرُ بنُ نافع عن أبيه، خَرَّجه البخاري (١).
وقال أبو داود: سمعتُ أحمدَ -يعني ابنَ حنبل- يقول: "لم يقل فيه أظُنُّ أحدٌ: "مِن المسلمين" غيرُ مالك، فإذا سعيدٌ الجَمَحِيُّ يقوله عن يونس" (٢).
وانظر حديث أبي سعيد (٣).
١٤٣ / حديث: "ما يَلبس المحرمُ من الثياب؟ ... ". فيه: "لا تَلبسوا القُمصَ"، وذَكَرَ العمائمَ، والسَّراويلات، والبَرانسَ، والخِفَافَ، وقَطْعَها، وفي آخرِه: "ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مَسَّه الزَّعْفَرَان ولا الوَرْسُ" (٤).
---------------
(١) صحيح البخاري كتاب: الزكاة، باب: فرض صدقة الفطر (٢/ ٤٦٥) (رقم: ١٥٠٣).
وتابعهما: الضحاك بن عثمان عند مسلم في صحيحه (٢/ ٦٧٨) (رقم: ٩٨٤)، وغيره.
(٢) لم أقف عليه في مسائل أبي داود الفقهية والحديثية.
وقال في مسائل ابنه صالح: "قد أُنكر على مالك هذا الحديث، يعني زيادته "من المسلمين"، ومالك إذا انفرد بحديث هو ثقة، وما قال أحدٌ مِمَّن قال بالرأي أثبت منه، يعني في الحديث، وقد رواه العمري الصغير والجمحي ومالك". شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٦٣١).
فمالك لم ينفرد بزيادة لفظة المسلمين بل توبع على ذلك، ولو انفرد لقُبلت زيادته لجلالته وحفظه. وانظر: علل الترمذي - آخر الجامع - (٥/ ٧١٢)، سنن الدارقطني (٢/ ١٣٩، ١٤٠)، والعلل (٤/ل: ١١٣/ب، ١١٤/أ)، التمهيد (١٤/ ٣١٢ - ٣٢١)، شرح علل الترمذي (٢/ ٦٣٠ - ٦٣٢)، التقييد والإيضاح (ص: ٩٢ - ٩٤)، النكت (٢/ ٦٩٦ - ٧٠٠)، الفتح (٣/ ٤٣٣).
(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٢٧٠).
(٤) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام (١/ ٢٦٦) (رقم: ٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما يلبس المحرم من الثياب (٢/ ٤٧٧) (رقم: ١٥٤٢) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي اللباس، باب: البرانس (٧/ ٤٩) (رقم: ٥٨٠٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما في يباح .. (٢/ ٨٣٤) (رقم: ١١٧٧) من طريق يحيى النيسابوري. =