كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)
١٤٧ / حديث: "إنْ صُدِدْتُ عن البيتِ صَنَعْنَا كما صَنَعْنَا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأَهَلّ بعمرةٍ من أَجْل أنَّ رسولَ االله - صلى الله عليه وسلم - أَهَلَّ بعمرة عامَ الحُدَيْبِيَة ... ".
فيه: "أُشهدُكم أَنِّي قد أوجبتُ الحجَّ مع العمرةِ"، ثمّ نَفَذَ (١) حتى جاء البيتَ فطاف طوافًا واحدًا وأَهْدَى.
في باب: من أُحصر بعدوّ (٢).
اختَصَرَ مالكٌ قصةَ ابنِ عمر، وكانت عامَ نَزَل الحَجَّاجُ لقِتال ابنِ الزبير، خَشِيَ عبدُ الله أنْ يُصَدَّ عن البيت ويُمنعَ الحَج، فأَحْرَمَ بعمرة كما فعل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عامَ الحدَيْبِية ثم قال ابنُ عمر: إنْ صُدِدْتُ عن الحج صُددت عن العمرةِ، فأَهَلَّ بالحج مع العمرة قارنًا ثمَّ إنَّه نَفَذَ إلى البيتِ ولم يُحْصَر، فطاف وبَقِيَ حَرامًا حتى حَلَّ يومَ النَّحْر وأهدى لِقِرانِه، بيانُ هذا في الصحيح (٣).
وانظر في مرسلِ مالك ذكرَ الإحلالِ بالحُدَيْبِية (٤).
---------------
(١) في الأصل: "نفد"، بالدال المهملة.
(٢) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما جاء فيمن أحصر بعدو (١/ ٢٩١) (رقم: ٩٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المحصر، باب: إذا أحصر المعتمر (٢/ ٥٥٦) (رقم: ١٨٠٦) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي باب: ليس على المحصر بدل (٢/ ٥٥٨) (رقم: ١٨١٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي المغازي، باب: غزوة الحديبية (٥/ ٨٢) (رقم: ٤١٨٣) من طريق قتيبة.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران (٢/ ٩٠٣) (رقم: ١٢٣٠) من طريق يحيى النيسابوري، أربعتهم عن مالك به.
(٣) انظر: صحيح البخاري كتاب: الحج، باب: طواف القارن (٢/ ٥٠٦) (رقم: ١٦٤٠)، وفي باب: إذا أحصر المعتمر (٢/ ٥٥٦) (رقم: ١٨٠٧)، وصحيح مسلم (٢/ ٩٠٣) (رقم: ١٢٣٠).
(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٣٦٥).