كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)
هذا موقوف في الموطأ، ومعناه الرفع، وهكذا خُرّج في الصحيح (١).
وقال فيه عبد الله بن المبارك عن مالك: "كنّا نصلي العصر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (٢)، وهذا داخلٌ في المرفوع؛ لأنَّه تضمّن تعجيلَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بتأخير بني عمرو، وكانوا في علوّ المدينة.
جاء في بعض طرق هذا الحديث أنَّهم كانوا على ثُلُثي فَرسخ، والفَرسخ ثلاثة أميال (٣).
---------------
= وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر (١/ ١٧١) (رقم: ٥٤٨) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب التبكير بالعصر (١/ ٤٣٤) (رقم: ٦٢١) من طريق يحيى النيسابوري، كلاهما عن مالك به.
(١) أي موقوفًا على أنس كما في الموطأ، قال الحافظ ابن حجر: "وإخراج المصنّف -يعني البخاري- لهذا الحديث مشعر بأنه كان يرى أن قول الصحابي: "كنا نفعل كذا" مسند ولو لم يصرّح بإضافته إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو اختيار الحاكم. وقال الدارقطني والخطيب وغيرهما موقوف. والحق أنَّه موقوف لفظًا مرفوع حكمًا؛ لأنَّ الصحابي أورده في مقام الاحتجاج فيحمل على أنَّه أراد كونه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ". الفتح (٢/ ٣٤).
(٢) لم أجده باللفظ الذي ذكره المصنف، وأخرجه النسائي في السنن (١/ ٢٥٢)، والدارقطني في السنن (١/ ٢٥٣) (رقم: ٩)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩٠) من طريق ابن المبارك عن مالك عن الزهري وإسحاق بن أبي طلحة به، لكن بلفظ: "أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر فيذهب الذاهب إلى قباء".
(٣) أي أنَّهم كانوا على ميلين، وهذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٤٧) (رقم: ٢٠٦٩)، ومن طريقه أحمد في المسند (٣/ ١٦١) وفيه: قال الزهري: "والعوالي على ميلين أو ثلاثة وأحسبه قال: وأربعة".
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر (١/ ١٧٢)