كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

ومحمّد بن عمرو هذا دِيْليٌّ بكسرِ الدَّالِ وبياءٍ ساكنَةٍ مِن غيرِ هَمز، ويقال: دُؤَيلي بِضَمِّ الدَّالِ، بِهمزَة مَفتوحة. قاله محمّد بن إسحاق (١)، انظره في مرسل ثور (٢).
---------------
= وقال البوصيري: "هذا إسناد رواته ثقات إن كان عبد الله بن ذكوان أبو الزناد، وإلا فهو مجهول لا يُعرف". إتحاف الخيرة المهرة (ص: ٩٧٦ - رسالة سعد بن حمد-).
وقال الحافظ: "يحتمل أن يكون أبا الزناد، فقد ذكر خليفة بن خياط وغيره أنه لقى ابن عمر رضى الله عنهما". اللسان (٣/ ٢٨٤).
قلت: فإن كان أبا الزناد فالإسناد منقطع.
قال أبو حاتم: "أبو الزناد لم يرَ ابنَ عمر بينهما عبيد بن حنين، وقال مرة: لم يدرك ابن عمر".
المراسيل (ص: ٩٧).
وإن كان غيره فلا يُدرى من هو كما قال الذهبي.
ثم تبيّن لي أنّ عبد الله بن ذكوان هو أبو الزناد، أخرجه يحيى بن معين في الجزء الثاني من حديثه -رواية أبي بكر المروزي- (ص: ١٣٣) (رقم: ٢١) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي الزناد، عن ابن عمر به.
وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام حديث ابن عمر، ثم قال: "يروى هذا عن الأعمش، عن أبي الزناد، عن ابن عمر". غريب الحديث (٤/ ٢٥٧).
وعليه فالسند منقطع، والحديث بهذا السند وسند الإمام مالك يحتمل التحسين، والله أعلم.
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٣١) (رقم: ٢٣٣٣) من طريق ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن ابن عمر نحوه موقوفًا.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٤٥٠) (رقم: ٢٠٩٧٥) عن معمر، عن زيد بن أسلم قال: كان رجل من الأنصار مستظلًا تحت سرحة، فمرَّ عمر رضي الله عنه"، ثم ذكره عن عمر موقوفًا بنحو حديث الموطأ.
وبهذه الطرق يُعلم أنّ للحديث أصلًا، والله أعلم.
(١) التاريخ الكبير (١/ ١٩١)، الأنساب (٢/ ٥٢٨)، أسماء شيوخ مالك (ل: ٤٣ / أ).
(٢) انظر: (٤/ ٤٩٧)، وفيه ذكر الاختلاف في نسبة الدّيلي والدؤلي.

الصفحة 497