كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

ثلاثة فصول (١).
هكذا قال مالك في الموطأ، رفع الحديثَ كلَّه مفصَّلًا (٢).
وخُرِّج عنه في الصحيح من غير تفصيل، لم يُذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا في أوَّلِه (٣).
وقال فيه إسماعيل بن جعفر، عن حُميد، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "نهى عن بيع ثمَر النخل حتى يَزْهُو" فقلنا لأنس: "ما يَزْهو؟ " قال: "يَحْمَرَّ ويَصْفَرَّ، أرأيتَ إذا منع الله الثَّمَرَةَ. . . "، جَعَلَ التفسيرَ والتَّعليلَ من قول أنس، خرّجه البخاري ومسلم (٤).
---------------
(١) أي أن الحديث اشتمل على ثلاثة فصول: النهي عن بيع الثمر، والسؤال عن زهوها، ووضع الجوائح.
(٢) قال ابن عبد البر: "هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة في الموطأ لم يختلفوا فيه فيما علمت". التمهيد (٢/ ١٩٠).
(٣) وهذا من طريق قتيبة عن مالك خاصة، انظر: صحيح البخاري (برقم: ١٤٨٨) -وسبق تخريجه من طريق قتيبة-، وأما (برقم: ٢١٩٨)، من طريق عبد الله بن يوسف فذكره مفصَّلًا مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ويظهر من صنيع البخاري أنَّه يرى رفع الحديث بكامله إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، لذا ترجم لطريق عبد الله بن يوسف المرفوعة بقوله: باب: إذا باع الثمار قبل أن ييدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع. ثم أورد حديث أنس مرفوعا مفصّلا وفيه: "أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟ ". وهذا خلاف ما ذكره المصنف عن البخاري.
وتابع مالكًا على رفع الحديث كله إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يحيى بن أيوب عند الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٤) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث عن يحيى بن أيوب به.
وعبد الله بن صالح قال عنه الحافظ: "صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة".
التقريب (رقم: ٣٣٨٨).
(٤) انظر: صحيح البخاري كتاب: البيوع، باب: بيع المخاضرة (٣/ ٥٠) (رقم: ٢٢٠٨)، وصحيح مسلم كتاب: المساقاة باب: وضع الجوائح (٣/ ١١٩٠) (رقم: ١٥٥٥). =

الصفحة 59