كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 2)

وفيه: "لا تخرج من المسجدِ حتى أُعلِّمك سُورة" وقوله: "فاتحة الكتاب هي السبعُ المثاني والقرآن العظيم". خرّجه البزار من طريق شعبة، عن خُبَيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلّى، وهو من الصحابة (١).
وأبو سعيد هذا مُختلف في اسمِه واسمِ أبيه، فقيل: المُعلّى هو أبوه،
وقيل: بل هو جدُّه (٢).
وأبو سعيد مولى عامر لا يُسَمَّى، ويُقال له: مولى عبد الله بن عامر بن
---------------
(١) لم أقف على أحاديث أبي سعيد بن المعلى في مسند البزار ولعله مما فُقد.
ومن هذا الطريق أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التفسير، باب: ما جاء في فاتحة الكتاب (٥/ ١٧٣) (رقم: ٤٤٧٥)، وفي باب: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (٥/ ٢٤١! (رقم: ٤٦٤٧)، وفي باب: قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} (٥/ ٢٦٩) (رقم: ٤٧٠٣)، وفي كتاب: فضائل القرآن، باب: فاتحة الكتاب (٦/ ٤٢١) (رقم: ٥٠٠٦). ولعل المصنف ذكره من حفظه فعزاه للبزار دون البخاري، والله أعلم.
(٢) كثُرت الأقوال في اسمه واسم أبيه فقيل: الحارث بن نفيع بن المعلّى بن لوذان الزرقي، قاله خليفة بن خياط كما في الطبقات (ص: ١٠١)، وأقره ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٤٨٥).
وقال في باب: الكنى (٤/ ١٧٦٠): "لا يوقف له على اسم عند أكثرهم".
وقيل: رافع بن المعلّى بن لوذان الزرقي. قاله أبو نعيم كما في معرفة الصحابة (٢ (ل: ٢٦٤ /أ)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٨٠)، وابن حبان في الثقات (٣/ ١١٢٢، والصحيح (٣/ ٥٧).
وقال ابن عبد البر: "من قال هذا فقد وهم". الاستيعاب (٢/ ٤٨٥).
وقيل: الحارث بن المعلّى، وقيل: أبو سعيد بن أوس بن المعلّى، وقيل: أوس بن المعلّى حكاها ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٦٦٩)، ثم قال: "ومن قال هو رافع بن المعلى فقد أخطأ؛ لأنَّ رافع بن المعلى قُتل ببدر، وأصح ما قيل والله أعلم في اسمه: الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بني زريق الأنصاري النجاري".
وانظر تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٤٨)، والإصابة (٧/ ١٧٥).

الصفحة 91