كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 2)

كتاب الوصايا
باب الوصية بالثلث
2099 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ.
2100 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْقَارِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِىِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْنَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ جِعِرَّانَةَ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ، وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِى مَالاً، وَإِنِّى أُورَثُ كَلاَلَةً أَفَأُوصِى بِمَالِى كُلِّهِ؟ أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ؟ قَالَ: "لاَ، قَالَ: أَفَأُوصِى بِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: "لا قَالَ: أَفَأُوصِى بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: "لاَ قَالَ: أَفَأُوصِى بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَذَاكَ كَثِيرٌ، قَالَ: أَىْ رَسُولَ اللَّهِ، أَمُوتُ بِالأرض الَّتِى خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا؟ قَالَ: "إِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللَّهُ، فَيَنْكَأَ بِكَ أَقْوَامًا، وَيَنْفَعَ بِكَ آخَرِينَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِىِّ: "إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِى، فَهَاهُنَا فَادْفِنْهُ، نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا.
* * *
باب فيمن جاف فى وصية
2101 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ذَيَّالُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بَنَ حِذْيَمٍ جَدِّى، أَنَّ جَدَّهُ حَنِيفَةَ قَالَ لِحِذْيَمٍ: اجْمَعْ لِى بَنِىَّ، فَإِنِّى أُرِيدُ -[209]- أَنْ أُوصِىَ، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِى به أَنَّ لِيَتِيمِى هَذَا الَّذِى فِى حِجْرِى مِائَةً مِنَ الإِبِلِ الَّتِى [كُنَّا] نُسَمِّيهَا [فِى الْجَاهِلِيَّةِ] الْمُطَيَّبَةَ، فَقَالَ حِذْيَمٌ: يَا أَبَتْ، إِنِّى سَمِعْتُ بَنِيكَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا نُقِرُّ بِهَذَا عِنْدَ أَبِينَا، فَإِذَا مَاتَ رَجَعْنَا فِيهِ، قَالَ: فَبَيْنِى وَبَيْنَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ حِذْيَمٌ: رَضِينَا، فَارْتَفَعَ حِذْيَمٌ وَحَنِيفَةُ وحَنْظَلَةُ، وَمَعَهُمْ غُلامٌ، وَهُوَ رَدِيفٌ لِحِذْيَمٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم سَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: "وَمَا رَفَعَكَ يَا أَبَا حِذْيَمٍ، قَالَ: هَذَا، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ حِذْيَمٍ، فَقَالَ: إِنِّى خَشِيتُ أَنْ يَفْجَأَنِى الْكِبَرُ، أَوِ الْمَوْتُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِىَ، وَإِنِّى قُلْتُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِى أَنَّ لِيَتِيمِى هَذَا الَّذِى فِى حِجْرِى مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، كُنَّا نُسَمِّيهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَّبَةَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِى وَجْهِهِ، وَكَانَ قَاعِدًا، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: "لاَ، لاَ، لاَ، الصَّدَقَةُ خَمْسٌ، وَإِلاَّ فَعَشْرٌ، وَإِلاَّ فَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَإِلاَّ فَعِشْرُونَ، وَإِلاَّ فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ، وَإِلاَّ فَثَلاَثُونَ، وَإِلاَّ فَخَمْسٌ وَثَلاَثُونَ، فَإِنْ كَثُرَتْ فَأَرْبَعُونَ. قَالَ: فَوَدَعُوهُ وَمَعَ

الصفحة 208