كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 2)
كتاب النكاح
باب الحث على النكاح
2151 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِىُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: "يَا عَكَّافُ، هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: "وَلاَ جَارِيَةٍ؟ قَالَ: "لاَ، قَالَ: "وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ، قَالَ: وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرٍ، قَالَ: "أَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، وَلَوْ كُنْتَ فِى النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، أَبِالشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ مَا لِلشَّيْطَانِ مِنْ سِلاَحٍ أَبْلَغُ فِى الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ، إِلاَّ الْمُتَزَوِّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ. فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ: وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلاَثَ مِائَةِ عَامٍ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِى سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللَّهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، تَزَوَّجْ، وَإِلاَّ فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ، قَالَ: زَوِّجْنِى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "قَدْ زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِىِّ.
2152 - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عَنْ طَيِّبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُخَنَّثِى الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالرِّجَالِ، وَالْمُتَبَتِّلِينَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لاَ -[227]- نَتَزَوَّجُ، وَالْمُتَبَتِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّئِى يَقُلْنَ مِثَلَ ذَلِكَ، وَرَاكِبَ الْفَلاَةِ وَحْدَهُ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى اسْتَبَانَ ذَلِكَ فِى وُجُوهِهِمْ، وَقَالَ: الْبَائِتُ وَحْدَهُ.
* * *
الصفحة 226