كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 2)
2160 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ، فَذَكَرَ نحوه.
2161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَيَحْيَى قَالاَ: لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ، جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ تَزَوَّجُ؟ قَالَ: "مَنْ؟ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، قَالَ: "فَمَنِ الْبِكْرُ؟ قَالَتِ: ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْكَ، عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِى بَكْرٍ، قَالَ: "وَمَنِ الثَّيِّبُ؟ قَالَتْ: سَوْدَةُ ابْنَةُ زَمْعَةَ قَدْ آمَنَتْ بِكَ، وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا تَقُولُ، قَالَ: "فَاذْهَبِى فَاذْكُرِيهِمَا عَلَىَّ، فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِى بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ رُومَانَ، مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ، قَالَتِ: انْتَظِرِى أَبَا بَكْرٍ حَتَّى يَأْتِىَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ، إِنَّمَا هِىَ ابْنَةُ أَخِيهِ؟ فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: "ارْجِعِى إِلَيْهِ فَقُولِى لَهُ: أَنَا أَخُوكَ، وَأَنْتَ أَخِى فِى الإِسْلامِ، وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِى، فَرَجَعَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: انْتَظِرِى وَخَرَجَ، قَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ مُطْعِمَ بْنَ عَدِىٍّ قَدْ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ، فَوَاللَّهِ مَا وَعَدَ مَوْعِدًا قَطُّ فَأَخْلَفَهُ لأَبِى بَكْرٍ،
فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مُطْعِمِ بْنِ عَدِىٍّ وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ الْفَتَى، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أَبِى قُحَافَةَ، لَعَلَّكَ مُصْبٍ صَاحِبَنَا مُدْخِلُهُ فِى دِينِكَ الَّذِى أَنْتَ عَلَيْهِ إِنْ تَزَوَّجَ إِلَيْكَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِىٍّ: آقَوْلَ هَذِهِ؟ تَقُولُ قَالَ: إِنَّهَا تَقُولُ ذَلِكَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ فِى نَفْسِهِ مِنْ عِدَتِهِ الَّتِى وَعَدَهُ، فَرَجَعَ، فَقَالَ لِخَوْلَةَ: ادْعِى لِى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَعَتْهُ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ خَرَجَتْ فَدَخَلَتْ عَلَى سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَتْ: مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟ قَالَتْ: مَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْطُبُكِ عَلَيْهِ، قَالَتْ: وَدِدْتُ، ادْخُلِى إِلَى أَبِى فَاذْكُرِى ذَاكَ لَهُ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَهُ السِّنُّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَحَيَّتْهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ: خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ،
الصفحة 231