كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 2)
2235 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذًا قَدِمَ عَلَى الْيَمَنِ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَوْلانَ، ومَعَهَا بَنُونَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ، فَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِى بَيْتِهَا أَصْغَرُهُمِ الَّذِى قَدِ اجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ، فَقَامَتْ، فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ، وَرَجُلاَنِ مِنْ بَنِيهَا يُمْسِكَانِ بِضَبْعَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: أَرْسَلَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَرْسَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ أَفَلاَ تُخْبِرُنِى يَا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، [فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ: سَلِينِى عَمَّا شِئْتِ، قَالَتْ: حَدِّثْنِى] مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: تَتَّقِى اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَتْ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ، قَالَتْ: أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ لَتُحَدِّثَنِّى مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ لَهَا مُعَاذٌ: أَوَمَا رَضِيتِ أَنْ تَسْمَعِى وَتُطِيعِى وَتَتَّقِى اللَّهَ؟ قَالَتْ: بَلَى، وَلَكِنْ حَدِّثْنِى مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَإِنِّى تَرَكْتُ أَبَا هَؤُلاءِ شَيْخًا كَبِيرًا فِى الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا مُعَاذٌ: وَالَّذِى نَفْسُ مُعَاذٍ بيِدِهِ، لَوْ أَنَّكِ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ، فَوَجَدْتِ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ لَحْمَهُ، وَخَرَقَ مَنْخِرَيْهِ، فَوَجَدْتِ مَنْخِرَيْهِ يَسِيلانِ قَيْحًا وَدَمًا، ثُمَّ أَلْقَمْتِيهِمَا فَاكِ لِكَىْ مَا تَبْلُغِى حَقَّهُ، مَا بَلَغْتِ ذَلِكَ أَبَدًا.
2236 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ عَفَّانُ: أَخْبَرَنَا الْمَعْنَى عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِى نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَسْجُدُ لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: "اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ، وَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَمَرَهَا أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَصْفَرَ، إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ، وَمِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ، إِلَى جَبَلٍ أَبْيَضَ، كَانَ يَنْبَغِى لَهَا أَنْ تَفْعَلَهُ.
قلت: عند ابن ماجه بعضه بغير هذا السياق، ويأتى حديث يعلى فى علامات النبوة.
الصفحة 255