كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
وقد أَجَابَ عنه ابن القيم بأن شريكاً قد وَثقَهُ الأئمة1، قال: "وأما زهير بن محمد: فاحتجَّ به الشَّيخان وباقي الستة، وعن الإمام أحمد فيه أربع روايات2: إحداها: أنه "ثقة". والثانية: "مستقيم الحديث". والثالثة: "مقارب الحديث". والرابعة: "ليس به بأس". وعن يحيى بن معين فيه ثلاث روايات: إحداها: "صالح لا بأس به"3. والثانية: "ثقة"4. والثالثة: "ضعيف"5. وقال عثمان الدرامي: "ثقة صدوق". وقال أبو حاتم: "محله الصدق"6. وقال يعقوب بن شيبة: "صدوق صالح الحديث". وقال البخاري: "ما رواه عنه أهل الشام فإنه منكر، وما رواه عنه أهل البصرة فإنه صحيح". وهذا الحدث قد رواه أبو داود والترمذي من حديث أبي عامر العقدي - عبد الملك بن عمرو - عنه، وهو بصريٌّ فيكون على قول البخاريّ صحيحاً"7.
وقال ابن الملقن في الجواب عن ابن حزم: "وأما تضعيفه لشريكٍ
__________
1 لكن تَكَلَّمَ كثير منهم فيه من جهة سوء حفظه وكثرة خطئه وتخليطه. انظر: تهذيب الكمال (12/467 - 472) .
2 انظر هذه الروايات الأربع في تهذيب التهذيب: (3/349) .
3 المصدر السابق.
4 تاريخ الدارمي عن يحيى: (ص114) رقم 345.
5 تهذيب التهذيب: (3/349) .
6 الجرح والتعديل: (1/2/590) وتمام كلامه: " ... وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه".
7 تهذيب السنن: (1/186) .