كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
فليس بجيد منه؛ لأنه مخرج له في الصحيح1، وقد انفرد بهذا الطريق ابن ماجه فأخرجها في سننه ... ". ثم ذكر في رَدِّ التهمة عن زهير بن محمد قريباً من كلام ابن القيم2.
العلة الرابعة: أَعَلَّهُ بها ابن حزم - أيضاً - فقال: "وعمر بن طلحة غير مخلوقٍ، ولا يُعرف لطلحة ابنٌ اسمه عمر"3.
وجواب ذلك: أن رواية "عمر بن طلحة" انفرد بها ابن جريج، وخَطَّأوه فيها، فقال الترمذي عقب إخراجه: "ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي، وابن جريج، وشريك: عن عبد الله بن محمد بن عقيل ... إلا أن ابن جريج يقول: عمر بن طلحة. والصحيح: عمران بن طلحة"4.
ونَقَلَ ابن القيم كلام الترمذي في الجواب على هذه العلة، ثم زاد: "وقد تَقَدَّمَ من كلام الدارقطني5 أن ابن جريج قال فيه: عمران ابن طلحة، وهو الصواب"6.
قلت: فإنْ صحَّ ما نقله الدارقطني عن ابن جريج فتكون هذه رواية أخرى عن ابن جريج توافق رواية الجماعة.
__________
1 إنما أخرج له الإمام مسلم في (صحيحه) متابعة، واستشهد به الإمام البخاري في الصحيح: (انظر: تهذيب الكمال 12/475) .
2 البدر المنير: (1/362) . رسالة الأخ/ إقبال الماضي ذكرها.
3 المحلى: (2/264) .
4 جامع الترمذي: (1/225 – 226) .
5 كلام الدارقطني هذا في علله: ج5 (ق211/أ) .
6 تهذيب السنن: (1/185) .