كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)

وأجاب عن ذلك ابن الملقن أيضاً1.
فظهر من هذه الدراسة: أن ما أُعِلَّ به هذا الحديث غير قائم، ومع ذلك فقد صَحَّحَه عدد من أئمة هذا الشأن وحَسَّنَهُ آخرون، فقال الإمام أحمد: "حديث حسن صحيح"2. وقال البخاري: "حديث حسن" كذا نقله عنه الترمذي في (علله) 3، وفي بعض نسخ (جامعه) 4 عنه أنه قال: "حسن صحيح". وقال الترمذي: "حسن صحيح". وكأن الدارقطني - رحمه الله - قد مالَ إلى تصحيحه حيث ذَكَرَ اختلافاً فيه علي عبد الله بن محمد بن عقيل، ثم صَوَّبَ رواية الجماعة المتقدمين: عن ابن عقيل، عن إبراهيم، عن عمران بن طلحة، عن حَمْنَة، فقال: "وهو الصحيح"5. وكذا يَظْهَرُ من صنيع الحاكم الميل إلى تصحيحه؛ حيث أشار إلى شواهد له عقب إخراجه6. وصححه النووي في (الخلاصة) 7 (وشرح المهذب) 8.
وضعفه - إلى جانب من تقدمت أقوالهم -: أبو حاتم الرازي،
__________
1 البدر المنير: (1/359 – 360) الرسالة المتقدم ذكرها.
2 جامع الترمذي: (1/226) .
(1/187) باب المستحاضة: أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد.
(1/226) .
5 علل الدارقطني: ج5 (ق 211/أ) .
6 المستدرك: (1/173) .
(ق 22) .
8 المجموع: (2/356) .

الصفحة 198