كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)

حيث سأله عنه ابنه؟ فَوَهَّنَهُ، ولم يقوّ إسناده1.
وقد ردَّ ابن القيم كلام أبي حاتم: بأنه لم يُبَيِّنْ سَبَبَهُ حتى يُمْكُنَ البحث معه فيه. ولعله أراد بعض ما تقدم، وقد أجيب عنه2.
ونقل أبو داود عن الإمام أحمد قوله: "حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء"3. وَرَدَّهُ ابن الملقن: بأنه معارض بما نقله عنه الترمذي من أنه صححه4.
وبعد: فإن هذا الحديث تميل النفس إلى تحسينه، كما حكم بذلك البخاري وغيره، وهذا أقل ما يُقال فيه من أجل ابن عقيل؛ فإنه قد تُكُلِّمَ في حفظه كما تقدم، وقد حسن الذهبي حديثه لأجل هذا، فقال: "حديثه في مرتبة الحسن"5. مع أن جماعة قد حكموا بصحته كما مضى.
وقد دَفَعَ ابن القيم - رحمه الله - العلل التي رُمي بها هذا الحديث - أو أكثرها - عِلَّةً عِلَّةً، وأجاب عنها بما يُفهمُ منه ميله إلى تصحيح الحديث، والله أعلم.
__________
1 علل ابن أبي حاتم: (1/51) ح 123.
2 البدر المنير: (1/361) .
3 السنن: (1/202) .
4 البدر المنير: (1/365) .
5 الميزان: (2/485) .

الصفحة 199