كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
وأحمد في (مسنده) 1، وابن الجارود في (المنتقى) 2، والطبراني في (الكبير) 3، والحاكم في (مستدركه) 4، والبيهقي في (سننه) 5.
وأخرجه البيهقي في (سننه) 6 من طريق مطر الوراق، عن الحكم ابن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعاً. لم يذكر فيه "عبد الحميد بن عبد الرحمن". قال البيهقي: "هكذا رواه جماعة عن الحكم، عن مقسم، وفي رواية شعبة، عن الحكم دلالةٌ على أن الحكم لم يسمعه من مقسم، إنما سمعه من عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ... ". وقال أبو حاتم رحمه الله: "لم يسمع الحكم من مقسم هذا الحديث"7.
قلت: لكن أثبت الإمام أحمد، ويحيى القَطَّان سماع الحكم هذا الحديث من مقسم، فقال أحمد: "لم يسمع الحكم حديث مقسم، كتاب، إلا خمسة أحاديث" وعَدَّهَا يحيى القطان: حديث الوتر، والقنوت، وعزمة الطلاق، وجزاء الصيد، والرجل يأتي امرأته وهي حائض8. فلا مانع حينئذٍ أن يكون الحكم سمع الحديث من مقسم، وسمعه من عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم، فرواه عنه مرةً بواسطة ومرةً بدون واسطة.
__________
(1/229 – 230) .
(ح 108 – 110) .
(11/382) ح 12066.
(1/171 – 172) .
(1/314) .
(1/315) .
7 علل ابن أبي حاتم: (1/51) .
8 انظر: تهذيب التهذيب (2/434) .