كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
(سننه) 1 من طريق: إسماعيل بن زكريا2 - ومن طريقه - الخطيب3 أيضاً - كلهم عن:
يزيد بن أبي زياد4، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى5، عن البراء بن عازب رضي الله عنه به. واللفظ الماضي هو لفظ أبي داود. ولفظ الدارقطني، عن البراء: " أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح الصلاة رفع يديه حتى حاذى بهما أذنيه، ثم لم يَعُدْ إلى شيء من ذلك حتى فرغ من صلاته". أما لفظ عبد الرزاق فقال البراء: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كَبَّرَ رَفَعَ يديه حتى يُرى إبهامه قريباً من أذنيه، مرة واحدة، ثم لا تَعُدْ لرفعها في تلك الصلاة".
وقد حَكَمَ الأئمة - رحمهم الله - ببطلان هذه الزيادة، وهي قوله: " ثم لم يَعُدْ ... ". ورأوا أن هذه اللفظة من قول يزيد بن أبي زياد، وقد اسْتُدِلَّ على ذلك بأمور:
- منها: أن الأئمة الحفاظ الذين رووا عنه هذا الحديث أولاً لم يأتوا عنه بهذه الزيادة؛ قال أبو داود عقب الحديث: "وروى هذا
__________
(1/293) ح 21، 22.
2 ابن مرة الخلقاني، أبو زياد الكوفي، لقبه: شقوصاً، صدوق يخطئ قليلاً، من الثامنة، مات سنة 194هـ، وقيل قبلها/ ع. (التقريب 107) .
3 الفصل: (1/394) ح 37 - 2.
4 الهاشمي مولاهم، الكوفي، ضعيف، كَبِرَ فَتَغَيَّرَ وصار يَتَلَقَّن، وكان شيعياً، من الخامسة، مات سنة 136هـ / خت م4. (التقريب 601) .
5 الأنصاري، المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، اخْتُلِفَ في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة 83هـ قيل: غرق / ع. (التقريب 349) .