كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)

فأخرج البيهقي في (سننه) 1، من طريق:
إبراهيم بن بشار2، عن ابن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد بمكة، عن ابن أبي ليلى ... به، وفيه: " رَأَيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم إذا افْتَتَحَ الصَّلاة رَفَعَ يَدَيْهِ، وإذا أَرَادَ أَنْ يركع، وإذا رَفَعَ رَأْسَه من الركوع ". وذكر سفيان أنه لما قدم الكوفة وجده قد زاد فيه هذه الزيادة.
فيكون حديث يزيد قد رُويَ بذلك على ثلاثة أوجه، ولاشك أن هذه اضطراب في حديثه، يدل على عدم ضبطه له، وعدم إتقانه إياه. وقد نصَّ الحازمي على اضطرابه، فقال: " ... هذا الحديث يُعْرَفُ بيزيد ابن أبي زياد، وقد اضطرب فيه"3.
أما اضطراب سنده: فقد أشار إليه البيهقي رحمه الله، فقال: "قد روى هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء ... وقيل: عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى. وقيل: عنه، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى ... "4.
__________
(2/77) .
2 الرمادي، أبو إسحاق البصري، حافظ له أوهام، من العاشرة، مات في حدود سنة 230هـ /د ت. (التقريب 88) .
3 الاعتبار: (ص16) في المقدمة.
4 سنن البيهقي: (2/77) .

الصفحة 216