كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
"وهذا هو الصواب"1. وضعَّفَهُ الحازمي باضطراب يزيد كما سبق نقل كلامه. وقال ابن عبد البر: "المحفوظ في حديث يزيد ... : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة، رفع يديه في أول مرة ... " وأما قول من قال فيه: ثم لا يعود. فخطأ عند أهل الحديث"2. وقال المنذري: "في إسناده: يزيد بن أبي زياد ... ولا يحتجُّ بحديثه"3. وقال أبو بكر الخطيب البغدادي: "ذِكْرُ ترك العَوْدِ إلى الرفع ليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم"4. وقد أدخله - رحمه الله - في كتابه المصنف في المدرج، وحَكَمَ على هذه اللفظة بالإدراج. وقال ابن الملقن: "حديث ضعيف باتفاق الحفاظ: كسفيان بن عيينة، والشافعي، وعبد الله بن الزبير الحميدي شيخ البخاري، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والدارمي، والبخاري، وغيرهم"5.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي- بعد أن ذَكَرَ ضَعف هذا الحديث-: "ولو صحَّ عن البراء أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه إلا أول مرة ". وقال غيره: إنه عاد لرفعهما، كان أولى الحديثين أو يُؤْخذ به حديث صاحب الرؤية؛ لأنه لم يَقْدِرْ على الحكاية إلا بالرؤية الصحيحة والحفظ، والذي قال: لم أر، يمكن أنه عاد ولم يره"6.
__________
1 السنن: (1/294) .
2 التمهيد: (9/220) .
3 مختصر السنن: (1/369) .
4 الفصل: (1/394) .
5 البدر المنير: ج2 (ق205/أ) [نسخة المحمودية] .
6 علوم الحديث للحاكم: (ص81) .