كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)

2- باب ما يقال من الدعاء في افتتاح الصلاة
17- (2) "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إِلَهَ غَيْرُكَ".
ذكر ابن القَيِّم هذا الحديث مُصَدِّراً إيَّاه بصيغة التمريض "رُوِيَ"، ثم قال: "ذكر ذلك أهل السنن من حديث: علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد.
على أنه رُبَّمَا أُرْسِلَ. وقد رُوِيَ مثله من حديث عائشة رضي الله عنها، والأحاديث التي قبله أثبت منه1، ولكن صحَّ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يستفتح به في مقام النبي صلى الله عليه وسلم ويجهر به، ويُعَلِّمُهُ الناس"2.
وقال مرةً: "اختار أحمد حديث عمر في الاستفتاح، وقد روى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس بصحيح؛ لأن رواية علي بن علي الرفاعي3، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد، وقد قال الإمام أحمد: وعلي بن علي لا يُعْبَأُ به ... "4.
__________
1 يشير - رحمه الله - إلى الأحاديث التي ذكرها قبل هذا في استفتاح الصلاة. انظر: (زاد المعاد 1/202 - 204) .
2 زاد المعاد: (1/204 - 205) .
3 بدائع الفوائد: (4/91) .
4 كذا وقعت العبارة في (البدائع) وأراها غير سليمة؛ ولعل صوابها - والله أعلم -: "وقد روى أبو سعيد مثله ... وليس بصحيح؛ لأنه من رواية علي ... ".

الصفحة 221