كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
الحافظ البيهقي - ونقله ابن القَيِّم - بأن إبراهيم بن سعد1 رواه عن ابن إسحاق فذكر فيه سماع ابن إسحاق من مكحول، فانتفت بذلك شبهة التدليس عن ابن إسحاق.
وقد أخرج رواية إبراهيم بن سعد هذه: الدارقطني في (سننه) 2 من طريق: عبيد الله بن سعد، عن عمه، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: حدثني مكحول ... فذكره، وفيه: " إِنِّي لأَرَاكُمْ تَقْرَأُون خَلْفَ إِمَامِكُم إِذَا جَهَرَ؟ ".
وأخرجه البيهقي3 من طريق الدارقطني، ثم قال عقبه: "قال علي ابن عمر - يعني الدارقطني -: هذا إسناد حسن". ولم أجد هذه العبارة في (سنن الدارقطني) عقب هذا الحديث، وإنما قالها الدارقطني عقب الحديث الماضي الذي فيه عنعنة ابن إسحاق4، وقد تَعَقَّبَ ابن التركماني البيهقي بذلك5.
ولكن هذا الإسناد إلى ابن إسحاق ثقات لا مطعن فيهم؛ فإن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، أبا الفضل البغدادي قاضي أصبهان: "ثقة"6. وعمه: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبو يوسف المدني:
__________
1 ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة، تُكُلِّمَ فيه بلا قادح، من الثامنة، مات 185هـ / ع. (التقريب 89) .
(1/319) ح 8.
3 السنن: (2/164) ، والقراءة خلف الإمام: (ح 114) .
4 سنن الدارقطني: (1/318) ح 5.
5 انظر: الجوهر النقي: (2/164) .
6 التقريب: (ص371) .