كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
"ثقة فاضل"1، وإبراهيم بن سعد: "ثقة حجة" كما مضى معنا. فهو إسناد قوي ينجبر به الطريق الآخر الذي فيه عنعنة ابن إسحاق.
وأما العلة الثانية؛ وهي القول بالاضطراب: فقد أعله بذلك ابن عبد البر فقال: "أما حديث ابن إسحاق: فرواه الأوزاعي، عن مكحول، عن رجاء بن حيوة، عن عبد الله بن عمرو قال: صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف قال لنا: " تقرأون القرآن إذا كنتم معي في الصلاة؟ " قلنا: نعم. قال: " فلا تفعلوا إلا بأم القرآن". ورواه زيد بن خالد2، عن مكحول، عن نافع بن محمود، عن عبادة ... ومثل هذا الاضطراب لا يثبت فيه عند أهل العلم بالحديث شيء"3. وحكى صاحب (الجوهر النقي) 4 شيئاً من هذا الاضطراب مستشهداً بكلام ابن عبد البر.
والجواب عن ذلك:
__________
1- أن رواية زيد بن واقد5 - وليس بن خالد كما في (التمهيد) - عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع6، عن عبادة، قد أخرجها: أبو داود، والدارقطني والبيهقي في (سننهم) 7، ثلاثتهم بهذا
1 التقريب: (ص607) .
2 كذا في التمهيد والصواب أنه "زيد بن واقد" كما سيأتي بيانه.
3 التمهيد: (11/46) .
(2/164) .
5 القرشي، الدمشقي، ثقة، من السادسة/ خ د س ق. (التقريب 225) .
6 الأنصاري، المدني، نزيل بيت المقدس، مستور، من الثالثة/ ر د س. (التقريب558) .
7 د: (1/515) ح 824، قط: (1/319) ح9، هق: (2/164) .