كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)

رجاء، عن عبد الله بن عمرو. والمحفوظ ما ذكرنا إسناده"1.
فَعُلِمَ بذلك أن المحفوظ في هذا عن الأوزاعي ما تقدم: عنه، عن عمرو ابن سعد، عن رجاء، وهو إسناد لا غبار عليه، لاسيما إذا انضم إليه طريق عمرو بن شعيب، وحينئذ تكون هذه الطريق متابعة أخرى لمحمود بن الربيع، عن عبادة؛ مما يزيد في قوته، ولا يكون ذلك من قبيل الاضطراب أبداً.
ثُمَّ إن حديث عبادة هذا أصله في صحيحي (البخاري) 2 (ومسلم) 3 مختصراً، وذلك من طريق: الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكِتَاب".
قال الإمام البخاري: "والذي زاد مكحول، وحرام بن حكيم، ورجاء بن حيوة عن ابن الربيع، عن عبادة، فهو تبع لما روى الزهري قال: حدثني محمود بن الربيع، أن عبادة أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم ... "4.
وقال البيهقي: "ورواية الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة ابن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" وإن كانت مختصرة، فهي لرواية ابن إسحاق شاهدة"5.
__________
1 القراءة خلف القراءة: (ص69) .
2 مع فتح الباري: (2/236) ح 756 ك الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر، وما يجهر فيها وما يخافت.
(1/295) ح 394. باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ...
4 القراءة خلف الإمام للبيهقي: (ص70) .
5 المعرفة: (3/81) .

الصفحة 236