كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
قريب من كلام الدارقطني هذا. وذكر البيهقي - رحمه الله - نحواً من ذلك1.
وقد ذهب محقق كتاب (نصب الراية) 2 إلى أن أبا حنيفة تُوبِعَ على هذه الرواية المسندة، تابعه على ذلك سفيان الثوري، وشريك بن عبد الله القاضي فيما رواه أحمد بن منيع في (مسنده) : أخبرنا إسحاق الأزرق، حَدَّثَنَا سفيان وشريك، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن جابر مرفوعاً به.
قلت: ولعل هذه الرواية هي التي أشار إليها البُوصيري بقوله: " ... لكن رواه أحمد بن منيع، وعبد بن حميد بسندٍ صحيح بَيَّنْتُهُ في زوائد المسانيد العشرة"3.
قال الشيخ الألباني: "وهذا سند ظاهره الصحة ... وهو عندي معلول؛ فقد ذَكَرَ ابن عدي، وكذا الدارقطني والبيهقي أن سفيان الثوري وشريكاً روياه مرسلاً دون ذكر جابر، فذكر جابر في إسناد ابن منيع وَهْمٌ، وأظنه من إسحاق الأزرق، فإنه وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن سعد: "ربما غلط" ... وهذا هو الذي تسكن إليه النفس وينشرح له القلب: أن الصواب فيه أنه مُرْسَلٌ، ولكنه مرسلٌ صحيح الإسناد"4.
__________
1 السنن: (2/160) .
(2/7) حاشية رقم 5.
3 مصباح الزجاجة: (1/106) .
4 إرواء الغليل: (2/272) .