كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
الترمذي: " ... غير شريك". وهو الأنسب. وقال في (العلل) 1: "قال يزيد - يعني ابن هارون -: لم يرو شريك، عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث الواحد". قال الترمذي عقبه: " ... وشريك بن عبد الله كثير الغلط والوهم". وقال النسائي: "لم يقل هذا عن شريك غيرُ يزيد بن هارون"2. وقال الدارقطني: "تفرد به يزيد عن شريك، ولم يحدث به عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به"3.
وقال البيهقي: "هذا حديث يُعَدُّ في أفراد شريك القاضي"4. وقد حَكَمَ بتفرد شريك به أيضاً: البخاري، وابن أبي داود، كما في (التلخيص الحبير) 5.
وقد خُولف شريك - مع ذلك - في إسناد حديثه هذا، فأخرجه أبو داود في (سننه) 6، والبيهقي7 كذلك، من طريق: هَمَّام، عن شقيق8، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، ليس فيه ذكر "وائل بن حجر".
وأشار الترمذي - رحمه الله - إلى هذا المرسل، فقال: "وَرُوِيَ
__________
(1/220 - 221) .
2 السنن: (2/234 - 235) .
3 السنن: (2/345) .
4 السنن: (2/99) .
(1/254) .
(1/524 - 525) ح 839.
(2/99) .
8 أبو ليث، مجهول، من السادسة /د. (التقريب 268) .