كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
ثم أخذ في الرد على من يقولون: إن رُكْبَتَي البعير في يديه، وأنه إذا بَرَك وضع ركبتيه أولاً، ولهذا نُهِيَ عن التشبه به. وأخذ - رحمه الله - في بيان فساد هذا القول، وأن ذلك غير معروف في اللغة، ثم ذكر بعد ذلك: أن البخاري، والترمذي، والدارقطني ضَعَّفُوا حديث أبي هريرة هذا1.
قلت: هذا الحديث أخرجه أبو داود، والنسائي في (سننيهما) 2، وأحمد، والدارمي في (مسنديهما) 3، والدارقطني والبيهقي في (سننيهما) 4، والبخاري في (التاريخ الكبير) 5، والحازمي في (الاعتبار) 6، كلهم من طريق:
عبد العزيز بن محمد الدَّراوردي7، عن محمد بن عبد الله بن حسن8، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه به. وعند الدارمي زيادة وهي: قيل لعبد الله - لعله الدارمي -: ما تقول؟ قال: "كله
__________
1 زاد المعاد: (1/228) .
2 د: (1/525) ح 840. س: (2/207) .
3 حم: (2/381) . مي: (1/245) ؛ 1327.
4 قط: (1/344 - 345) ح 3، 4. هق: (2/99) .
(1/1/139) .
(ص 79) .
7 أبو محمد الجهني مولاهم، المدني، صدوق كان يُحَدِّثُ من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العُمَري منكر، من الثامنة، مات سنة 186، أو 187 هـ / ع. (التقريب 358) .
8 ابن حسن بن علي الهاشمي، المدني، يلقب بـ "النفس الزكية"، ثقة، من السابعة، قتل سنة 145هـ، وكان خرج على المنصور، وغلب على المدينة، وتسمى بالخلافة، فقتل/ د ت س. (التقريب 487) .