كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)

طَيِّب"1. وقال: "أهل الكوفة يختارون الأول".
وأخرجه أبو داود - ومن طريقه البيهقي2 - والترمذي، والنسائي في (سننهم) 3 من طريق: عبد الله بن نافع4، عن محمد بن عبد الله بن حسن، بالإسناد السابق إلى أبي هريرة رضي الله عنه، لكن بلفظ: "يعمد أَحَدَكُم في صلاته فيبرك كما يبرك الجمل؟! " هكذا بدون ذكر تقديم اليدين.
وقد أَعَلَّ قومٌ حديث أبي هريرة هذا: فقال البخاري في ترجمة محمد بن عبد الله بن حسن: "ولا يتابع عليه، ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟ "5. وقال الترمذي عقبه: "حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه". وقال الدارقطني: "تَفَرَّد به الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن حسن ... "6. وقال الحازمي مثل قول الترمذي، وزاد: "وهو على شرط أبي داود، والترمذي، والنسائي، أخرجوه في كتبهم"7. وقدَّمَ عليه الخطابي حديث
__________
1 لعل الدارمي - رحمه الله - يُنَبِّهُ بذلك إلى أن فِعْل ما هو خلاف الراجح لا ينبغي أن يكون موضع إنكار.
2 في سننه: (2/100) .
3 د: (1/525) ح 841. ت: (2/57) ح 269. س: (2/207) .
4 الصائغ المخزومي مولاهم، أبو محمد، المدني، ثقةٌ صحيح الكتاب، في حفظه لِيْنٌ، من كبار العاشرة، مات سنة 206هـ وقيل بعدها/ بخ م 4. (التقريب 326) .
5 التاريخ الكبير: (1/1/139) .
6 مختصر السنن للمنذري: (1/399) .
7 الاعتبار: (ص79) .

الصفحة 278