كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
وائل بن حجر، فقال: "حديث وائل بن حجر أثبت من هذا"1.
والجواب عن ذلك:
- أما تفرد محمد بن عبد الله بن حسن به: فإن ذلك لا يَضُرُّه شيئاً؛ لأن محمداً ثقة، وثَّقَهُ النسائي2، وذكره ابن حبان في (الثقات) 3. صحيح أنه ليس في الدرجة العليا من التوثيق - فإنني لم أر أحداً وثقه غير النسائي، مع كلام البخاري في سماعه من أبي الزناد، وذكر ابن أبي حاتم له في (الجرح والتعديل) 4 ساكتاً عنه، وإدخال الذهبي له في كتابه (المغني في الضعفاء) 5 - لكنه مع ذلك أحسن حالاً من شريك، راوي حديث وائل بن حجر المتقدم، وقد اختار الحافظ ابن حجر - رحمه الله - توثيقه، فقال: "ثقة". وقال ابن التركماني: "وقول البخاري: "لا يُتابع على حديثه". ليس بصريح في الجرح، فلا يعارض توثيق النسائي"6.
- وأما القول بعدم سماع محمد بن عبد الله هذا من أبي الزناد: فإن البخاري - رحمه الله - لم يجزم به كما مضى كلامه، وعلى فرض جزم البخاري بذلك، فإنما هو على مذهبه في اشتراط ثبوت اللقاء، قال
__________
1 معالم السنن: (1/398) .
2 تهذيب التهذيب: (9/252) .
(9/40) .
(3 / 2 / 295) .
(2/596) .
6 الجوهر النقي: (2/100) .