كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)

الزرقاني1. وقال الحافظ ابن حجر: "وهو أقوى من حديث وائل بن حُجْر"2. ورمز له السيوطي بالصحة3. وقال العلامة أحمد شاكر: "والظاهر من أقوال العلماء في تعليل الحديثين: أن حديث أبي هريرة هذا حديث صحيح، وهو أصحُّ من حديث وائل، وهو حديث قَوْلِيٌّ يرجح على الحديث الفِعْلِي ... "4. وصححه كذلك الشيخ الألباني5.
وأما ما ذهب إليه ابن القَيِّم - رحمه الله - من القول بوقوع قلبٍ في حديث أبي هريرة هذا، وأنه وَقَعَ فيه وهمٌ من بعض الرواة، ولعله: "وليضعْ ركبتيه قبل يديه": فقد استدلَّ على ذلك بأمور، منها:
أولاً: أن أول الحديث يخالف آخره؛ وقد تقدم نقل كلامه في ذلك أول البحث.
ثانياً: أنه قد رُوي عن أبي هريرة - كما قال ابن القَيِّم -رحمه الله- بلفظ: " إذا سجد أحدكم، فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك كبروك الفَحْل". فيتأ يَّدُ بذلك ما ذهب إليه ابن القَيِّم من حدوث القلب في متنه6.
ثالثاً: أنه قد رُوي عن أبي هريرة - أيضاً - من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ما
__________
1 شرح المواهب: (7/320) .
2 بلوغ المرام مع سبل السلام: (1/316) ح 292.
3 الجامع الصغير مع فيض القدير: (1/373) ح 673.
4 التعليق على الترمذي: (2/58) .
5 الإرواء: (2/78) ، وتمام المنة (ص 193 - 196) .
6 زاد المعاد: (1/223 - 225) .

الصفحة 281