كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)

مسعود رضي الله عنه به، وفيه تعليم النبي صلى الله عليه وسلم له التشهد إلى قوله: " ... وأشهد أن محمداً عبده ورسوله".
وأخرجه البخاري في (صحيحه) 1 من طريق: أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، بمثله. ورواه غير هؤلاء كذلك بدون هذه الزيادة2.
فَتَلَخَّصَ من ذلك: أن هذا الحديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم بدون قوله: " فإذا قضيت ذلك ... ". فإن هذه الزيادة مدرجة من كلام ابن مسعود رضي الله عنه، أدرجها زهير - أو من دونه - في هذا الحديث. وقد بين الأئمة: الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والخطيب، والنووي، والعراقي وغيرهم ذلك، ونَبَّهُوا عليه، بل جعله الخطيب - رحمه الله - أول حديث في كتابه الذي صنفه في المدرج3.
وقد اختار ابن القَيِّم - رحمه الله - ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة، فأصابَ.
__________
1 ك الأذان، باب التشهد في الآخرة. ح 831.
2 واستقصى النسائي - رحمه الله - هذه الروايات في (سننه) : (2/237 - 241) فلتراجع فيه.
3 راجع: الفصل للوصل المدرج في النقل: (1/154) ، باب: ذكر الأحاديث التي وُصلت ألفاظُ رواتها بمتونها وأدرجت فيها.

الصفحة 296