كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
والحاكم في (المستدرك) 1، كلهم من طريق:
أيمن بن نابل2، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه به.
وقد أُعِلَّ هذا الحديث كما أشار ابن القَيِّم رحمه الله، وعلته: أن أيمن بن نابل قد وَهِمَ في إسناده ومتنه، وخالفه من هو أوثق منه، وأكثر اختصاصاً بأبي الزبير، وهو: الليث بن سعد، فرواه عن: أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعاً، ولم يذكروا فيه تلك الزيادة، وهي قوله: "بسم الله وبالله". وتابع الليثَ على ذلك جماعةٌ.
وأيمن بن نابل: صدوق، وثقة الأكثرون3، ولكن أخذ عليه بعضهم أنه يخطئ ويُخالِف، فقال ابن حبان: "كان يخطئ وينفرد بما لا يُتَابع عليه ... والذي عندي: تَنَكُّبُ حديثه عند الاحتجاج - إلا ما وافق الثقات - أولى من الاحتجاج به"4. وقال الدارقطني: "ليس بالقويِّ، خالف الناس"5. وتقدم قول ابن حجر: "صدوق يهم".
وقد كشف الأئمة - رحمهم الله - عن وجه إعلال هذا الحديث، وموضع الخطأ والوهم فيه، فقال الإمام الترمذي: " ... سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: هو غير محفوظ، هكذا يقول أيمن بن نابل: عن
__________
(1/266) .
2 أبو عمران، ويقال: أبو عمرو، الحبشي، المكي، نزيل عسقلان، صَدُوقٌ يَهِم، من الخامسة/ خ ت س ق. (التقريب 117) .
3 انظر تفصيل ذلك في: تهذيب التهذيب: (1/393 - 394) .
4 المجروحين: (1/183) .
5 سؤالات الحاكم للدارقطني: (ص187) رقم 286.